في أي خلاف سياسي، كثيرًا ما يفترض الناس العاديون أنّ الحقيقة تكمن في منطقة وسط بين الطرفين المختلفين. وهو افتراض صحيح غالبًا. بينما في الخلافات العلمية عادة ما يكون مثل هذا الافتراض خاطئًا.
إنّ هناك خلافًا منذ وقت بعيد بين دعاة الوفرة والعلماء عما إذا كان فرط الاستهلاك في الدول الغنية يمثّل تهديدًا خطيرًا للبيئة العالمية أم لا.
مارك ساجوف في مقالته عن حالة كوكبنا: هل نحن نستهلك أكثر من اللازم؟، وقع في خطأ حين أكدّ على أنه لا أحد من الطرفين على صواب. وقد أساء بترويجه للفكرة الخطرة التي تزعم أن الإصلاحات التقنية سوف تحل مأزق الجنس البشري.
إنّ الخلاف يتجاوز ما يقوله ساجوف بكثير ونحن بمواجهتنا لآرائه، إنما نواجه أيضًا مجموعة كاملة من المعتقدات تقوم على تطبيق سفسطائي لنمط من الجدل السياسي القاعدة فيه هي تقريب وجهات النظر والحلول الوسط.