وحسب إحصائيات السبعينات فإن الدول الغنية تعيش حياتها بأنانية مفرطة وبمعدلات استهلاك ترفي تستنفذ موارد الأرض وتهدِّد البشرية كلها بالفناء. ومعدلات استهلاك في الحقيقة لا يصح تسميتها بغير معدلات"التبديد".
فوفقًا لهذه الحياة تسمح الدول المتقدمة مثلًا لحيواناتها المدلّلة أن تستهلك ربع الإنتاج العالمي من الحبوب، يقول محمد بدجاوي إن هذا الاستهلاك الضخم يساوي الاستهلاك البشري لدولتي الصين والهند، وبعبارة أخرى استهلاك أكثر من مليار و 300 مليون نسمة.
وحسب إحصائيات الأمم المتحدة نجد أن العالم قد أنفق على التسلح والمصاريف العسكرية أكثر من 120 مليار دولار، بما يوازي 8 - 9% من الإنتاج العالمي للموارد والخدمات. حيث بلغ حجم الإنفاق العسكري العالمي على التسلح في الستينات 182 مليار، ثم قفز في السبعينات إلى 400 مليار دولار، ثم قفز إلى 500 مليار دولار في الثمانينات، ومازال مسلسل التكاليف الباهظة المرتفعة حتى في التسعينات وبداية الألفية الجديدة، إذ ينفق