إن الثورة الخضراء ليس بإمكانها، كما يدّعي مريدوها أن تؤمن الوقت اللازم لخفض التزايد السكاني لأنها لا تعالج مسألة فقدان الأمن الاقتصادي بل وربما ترفع من حدة هذه المشكلة. كما أنّ التركيز الضيق على الإنتاج وزيادته، خطوة تهزم نفسها، لأنها تدمر المورد الأساسي للزراعة.
إن النتيجة المأساوية لعدم وضوح الإستراتيجية موجهة نحو عجز الفقراء، هي مزيد من الطعام ومع ذلك مزيد من الجوع.
وبعد أن رأينا إنتاج الطعام يتقدم، والجوع يتوسع، بإمكاننا الآن أن نسأل: في ظل أي ظروف يحكم على زيادة المحاصيل بالفشل في القضاء على الجوع؟.
أولًا، حين تُشترى الأرض الزراعية وتباع كأي سلعة أخرى، وثانيًا حين يشترى الطعام ويباع كأي سلعة أخرى، وحيث يوجد فوارق هائلة في الدخول والثروات، وثالثًا، حين يفتقد منتجو الطعام الأساسيون إلى القدرة على التحكم بإنتاجهم.
في ظل هذه القوانين الاقتصادية الأساسية لن تتمكن جبال من الأطعمة من القضاء على الجوع.