من تقاريرهم
إخترتُ نموذجا واحدا من تقارير أعدائنا و هو تقرير"برادفورد ديلمان"حول الجزائر، و هذا الباحث هو واحد من الباحثين المشاركين في مؤسسة"الراند"الأمريكية و هي واحدة من المؤسسات المساهمة في صُنع القرار الأمريكي.
يقع هذا التقرير في 21 صفحة، قسّمه إلى أربعة محاور و مقدّمة الّتي هي عبارة عن خلاصة ما حواه التقرير، و مع كلّ محور درجة تقويمه مع تفصيل القرار و توصيات.
أقف معكم مع أهمّ ما جاء في تقريرهم ثمّ أبيّن تفاصيل تقريرنا ثمّ أعرّج إلى توصياتهم فتوصياتنا.
/ المحور الأوّل: المساءلة و التعبير عن الرّأي العامّ: يقع في خمس صفحات، درجة تقويمه 2.85 على 7، المقياس المُعتمد عند واضع هذا التقرير هو على 7 نقاط، فرقم 7 يُمثّل الأداء النموذجي.
أقرّ التقرير أنّ الصراع الدّاخلي الّذي برز سنة 1991 م - السّنة الّتي ألغى فيها النظام في الجزائر بإيعاز من الغرب و على رأسهم فرنسا نتائج إنتخابات البرلمانية و الّتي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ - خلّف سجلاّ من الإنتهاكات الكبيرة في مجال حقوق الإنسان على أيدي قوّات الأمن الحكومية، كما خلّف إنتخابات غير نزيهة، و حالة طوارئ تحدّ من حريّة التعبير و التجمّع، و إنهيار حكم القانون على نطاق واسع.
ثمّ بيّن أنّ ميثاق المصالحة الّذي وضعه النظام - فصول هذا الميثاق بدأت أيّام حكم الجنرال ليامين زروال سنة 1995 م - رفض صراحة فكرة أنّ الدّولة مسؤولة عن سياسة القمع ضدّ الشعب، تمييزا لها عن الأفراد المُمثّلين للدّولة محمّلة المسؤولية الكاملة للتيار الإسلامي، بل أشاد الميثاق بما قامت به من كان يُمثّلوا النظام من جيش و قوّات الأمن و الميلشيات المحليّة المدعومة من طرف النظام.
فميثاق المصالحة كشف على الصيغة الّتي يعتمدها بوتفليقة و هي فكرة العفو و النسيان (أقول: العفو عن الجلاّدين و فرض النسيان على المظلومين) حيث قدّم نظام بوتفليقة قرارا يقضي بالحصانة من الملاحقة لكلّ من إرتكب من طرف رجال النظام