إنّ تآمر الصليبيين و الصهاينة من أوّل الأمر لم يكن إبتداءا من أجل ثروات أمّتنا كما يظنّه بعض السّذج، كلاّ، بل كان أساسا من أجل دين أمّتنا، أمّا الثروات فهي تبعا و ليست هي الأساس، و لمّا نقول دين أمّتنا فالمقصود ليست هي الشعائر التعبدية الّتي يقوم بها الفرد بينه و بين ربّه، بل المقصود من هذا التآمر هو إبعاد الأمّة عن شريعتها مكمن عزّها.
إنّ الحرب الصليبية بمختلف إستراتجيتها (إستراتجية الحرب المباشرة، أو إستراتجية تسيير الأمور بواسطة عمّال لها، أو إستراتجية الإحتواء، و بدأت تظهر إستراتجية أخرى و هي حرب الأنظمة بمعية الحركات الإسلامية المعتدلة أقصد مدرسة الإخوان للتيار الجهادي بالوكالة عن الصليبيين و الصهيونيين) أقول: إنّ الحرب الصليبية بمختلف هذه الإستراتجيات منذ سقوط الأندلس هو التآمر على هذه الأمّة حتّى لا يعود الإسلام إلى الحكم (و لهذا تجدهم يُحاربون كلّ شعيرة تعبدية بارزة كاللحية و الحجاب و النّقاب و ذكاة الأضاحي أيّام العيد، و المآذن .. ) .
قال أحد المؤرّخين الصليبيين"ديجوفارا": إنّ الخطّة للقضاء على الدّولة العثمانية الإسلامية قد بدأت عشيّة إنتهاء الحروب الصليبية عام 1291 م، و إستمرّت حتّى حقّقت أهدافها عام 1918 م - إلى أن قال - إنّ أصل العداوة المزمنة الّتي يشعر بها الأوربيون للأتراك راجعة إلى العداء الشديد الواقع بين النصرانية و الإسلام. إنتهى
ببركة تعطيل شريعة الله عن الحكم، و ببركة القوانين الجائرة الكافرة المسلّطة على رقاب هذه الأمّة تعيش أمّتنا مختلف المآسي الّتي تذكر تقارير هؤلاء الحقوقيين بعضا منها.
فماذا أنتجت الأمّة بتحكيمها لهذه القوانين الوضعية؟
ماذا أنتجت الأمّة بتعطيلها لشريعة ربّ البريّة؟
ماذا أنتجت الأمّة بتحالف ليس له نظير بين من يحكم هذه الأمّة و أعدائها؟.
دمار، و إحتلال، و قتل، و تشريد، و حصار، و تجويع، و إنهيار، و تخلّف، كلّ ذلك بدأ قبل سنة 1998 السنة الّتي تأسس فيها تنظيم قاعدة الجهاد على يد الشيخ الهمام أبي عبد الله أسامة بن محمد بن لادن، و فضيلة الشيخ حكيم الجهاد الدكتور أيمن الظواهري حفظهما الله و نصرهما، و القائد المقدام أبي حفص المصري رحمه الله و تقبّله في الشهداء.