فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 206

/ أصحاب الفكر المنهزم: فئة أرادت الإنفصال عن الغرب، ومن الغريب يحاولون الإنفصال عنه بمناهج غربية , متجاهلين أنّ هذه المناهج لن تؤدّ قط إلى الإنفصال والإستقلال عنه , بل عكس ذلك تؤدّي بإستمرار إلى مزيد من الإلتصاق به والحاجة إليه والذّوبان فيه.

ومنه فمحاولات الأحزاب الإسلامية في التغيير أو في الإنفصال عن الغرب عن طريق مناهج غربية كالمشاركة في الإنتخابات تحت شعار الديمقراطية و بإشراف قوانين موضوعة مسبّقا لحسم نتائجها هو خطأ كبير ترتكبه هذه الأحزاب، فهو خطأ سياسي وخطأ شرعي، وذلك بمقتضى العقل و الشرع , إذ بمشاركتهم في الإنتخابات الّتي لن يفوزوا بها أبدا إلاّ بضمانات أن لا يُغيّروا نمط الحكم العام (مثال ذلك ما حصل في تركيا، أمّا لو حصل خطأ في تسير هذه الإنتخابات و فاز بها أحد الأحزاب الإسلامية فهنا يقع الإنقلاب على هذه الإنتخابات كما حصل في الجزائر) أقول: إنّ المشاركة في هذه الإنتخابات هو إعطاء مصداقية لهذه القوانين الوضعية التي تحكمهم ولن يقدروا الخروج عنها بل مطالبون بحمايتها والخضوع لها.

/ مرجئة العصر الّذين أعطوا ولاءهم لهؤلاء الحكام العمّال لدى الصليبيين، بل و تخندقوا مع أعداء الأمّة في مواجهة خير هذه الأمّة، كاذبين على الله و على رسول الله صلّى الله عليه و سلّم على ما هم فيه و عليه، تارة ببتر النصوص سواء كانت نصوصا شرعية، أو نصوص علماء السلف، و تارة بتحريفها عن مدلولها الشرعي، و من هؤلاء عبد المحسن العبيكان الّذي أعطى الشرعية لبريمر الصليبي على العراق في السنوات الأولى من الغزو، متهمّا في ذات الوقت المجاهدين في سبيل الله بالإفتراء عليهم و نشر البهتان عليهم، حسبنا الله و نعم الوكيل.

/ المخذّلون عن نصرة قضايا الأمّة، و هؤلاء ممّن يزعم أنّه مع الحقّ و أهل الحقّ إلاّ أنّه متقاعس في نصرة الحق و أهل الحقّ، بل أكثرهم نهج طريق التثبيط و التخذيل، و لا حول و لا قوّة إلاّ بالله العظيم، و منهم بإسم المراجعات و التصحيح و الترشيد تخندقوا في صفّ الأعداء كما حصل لجماعة الإسلامية المصرية، و جيش الإنقاذ الجزائرية و القائمة مفتوحة.

في وسط هذه التراكمات من الإذلال و القهر و العذاب أظهر الله طائفة من هذه الأمّة منطلقة من حيث إنتهت إليه عصائب الحقّ الّتي سبقتها، متوكّلة على الله، متخذة القرآن و السنّة على فهم سلف الصالح منهجا لها، آخذة العزم أن تجتهد في إعاد الأمّة إلى عزّها متيقنة بنصر الله لها.

توصياتنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت