فهرس الكتاب
من خلال هذا التقرير يتبيّن أنّ مآسينا سببه العداء الصليبي الصهيوني، و الّذي في الوقت الحاضر إمّا أنّه محتلّ لأراضينا بجيوشه و عتاده كأفغانستان و العراق و الشيشان ..
و إمّا بواسطة عمّال و وكلاء عليه و هذا في كلّ بلاد الإسلام ما عدا الواقعة تحت الإحتلال المباشر.
فعلينا العمل بعد بيان هذه الحقيقة لإزالة العقبات الّتي تحول دون عودة الأمّة إلى عزّها و ريادتها، و ذلك حسب الأحوال: إمّا دفع المحتلّ كالبلدان الّذي ذكرتُ آنفا، و إمّا تنحية هؤلاء الحكام، و هذا أيضا على حسب الحال، فإمّا بالجهاد في سبيل الله كما هو حاصل في الجزائر و الصومال و جنوب فلبين، و إمّا بالإعداد الجاد لإزالة هؤلاء الحكام و ذلك في باقي البلدان الإسلامية.
فمن حقّ شعوبنا أن يعيشوا في هناء و إستقرار، و لن يتمّ لهم ذلك إلاّ بعودة شريعة الرحمن إلى الحكم، و تنحية شرائع الكفر الإلحاد.
و عليه:
/ فإلى من يُسمّى بالأحرار في العالم أن يعرفوا رسالتنا، و يتفهّموا مطالبنا و قضيتنا، و نذكّرهم بأنّ حقوقهم في أوروبا إنتزعوها إنتزاعا عقب ثورات و لم تُعط مجانا، كلّف الشعب الأوروبي الملايين من البشر، و الدمار المنتشر في الحروب العالمية الأولى و الثانية ناهيك عن الثورات الداخلية حتّى أخذوا حقوقهم المادية، نحن لن نسلك مسلككم حتّى نأخذ حقوقنا الشرعية، فللّه الحمد جهادنا مضبوط بضوابط ربّانية، نعم نستعمل القوّة و العنف إذا إحتجنا إلى إستعمال القوّة و العنف، هذه القوّة و هذا العنف في تعبير القرآن و السنة هو الجهاد في سبيل الله، لن نستحي من ذلك، كما أنّنا مصمّمون على ذلك، متوكّلين على الله، و كلّنا يقين أنّ النصر حليفنا ليس فقط لأنّنا مظلمون و أصحاب حقّ حيث ثبت في التاريخ أنّ المظلومين دائما هم المنتصرون، أقول ليس فقط لأنّنا مظلومين بل لأنّ الله وعدنا بالنصر، و الله لا يُخلف المعاد.
/ إلى الشعوب المسلمة:
1 -عودوا إلى دينكم في تحقيق عبوديتكم لله ربّ العالمين، و تحقيق العبودية هو الإئتمار لشرعه بتنفيذ أوامره، و الإنتهاء عن نواهيه.