بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى:"وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ. الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ. الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ. إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ."الآيات 169 - 175 من سورة آل عمران.
إنّ الله منّ على أمّة الإسلام في مغرب الإسلام برجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمضوا ثابتين متوكّلين على الله تعالى لإعلاء كلمة الله وجعل كلمة الّذين كفروا السّفلى سائرين على وفق الكتاب والسنّة وعلى ما كان عليه سلف الصّالح لهذه الأمّة، فبارك الله على أيديهم فأناروا العقول، وهدوا القلوب، وفتحوا مناطق لم تكن في الحُسبان قبل انضمام الجماعة السلفية للدّعوة والقتال إلى تنظيم الجهاد. فكان هذا الانضمام بل هذا الاجتماع فتح وبركة على أمّة الإسلام في مغرب الإسلام، بل وفي العالم الإسلامي أجمع.
اجتماع فرضه ربّنا في كتابه ونبيّنا صلّى الله عليه وسلّم في سنّته، وهي ما تقتضيه السياسة الشرعية لمواجهة أعداء الأمّة حيث اجتمعوا جميعا رغم اختلافهم الكبير سواء في المصالح أو الإيديولوجيات أو حتّى في الدّيانات لصدّ هذه الأمّة عن تحكيم شريعة الإسلام، فكان هذا الاجتماع المبارك لإخوانكم في الجماعة السلفية للدعوة والقتال مع تنظيم الجهاد، الّذي انبثق منه بتوفيق الباري تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي بإمارة أخينا الحبيب الشيخ الوقور الفاضل أبي مصعب عبد الودود حفظه الله ورعاه وسائر إخوانه.
قال الله تعالى:"وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ"الآية 73 من سورة الأنفال.
رغم التلبيس والتدليس والبُهتان على الجهاد في المغرب الإسلامي من طرف النظام وأقزامه من المشايخ زعموا ومن الإعلاميين ومن المنتكسين إلاّ أنّ الله أبى إلاّ التفاف الشباب حول هذا التنظيم المبارك فازداد عدد المجاهدين من مختلف الأعمار ومن مختلف المستويات، ومن مختلف المناطق، كما منّ الله على الجهاد بعمليات نوعية إستباقية أوقعت النظام في حيرة وفي تخبط.