لم يغترّ إخوانكم المجاهدون بما منّ الله به عليهم فساروا في ثبات حتّى حقّقوا هدفين استراتجيين لم يكن النظام يتوقّعهما: الأولى فتح جبهة الصحراء الكبرى والسّاحل، والثانية الوقوف على مشارف العاصمة الجزائرية.
في الفترة الّتي يسير فيها التنظيم نحو النّصر والتمكين، تعيش القوى السياسية (كجبهة التحرير الوطني وحمس) والدّعوية (كجماعة المداخلة والإرجاء) في الجزائر تخبطا كبيرا وانتكاسات خطيرة على مستقبل كياناتهم الماكرة، وهذا من فضل الله تعالى يؤتيه من يشاء من عباده الّذين اصطفى.
علم الأعداء من كلّ صوب قوّة تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وقُرب تمكّنه على الأرض، ممّا ألجأهم إلى رسم خطط تحالفية لمواجهة الجهاد في الصحراء والسّاحل أوّلا، وثانيا لخنق الجهاد وحصاره في الشمال.
رغم ما يُنفقون من أموال على المعاهد الدراسية الحربية، وعلى شراء العتاد، وتجنيد الشباب العاطل عن العمل، إلاّ أنّنا نقول لهم جميعا - الأعداء في الدّاخل والخارج: إنّ الجهاد ماض، وإنّنا قادمون إلى قصوركم، ولم يبق على اجتثاثكم وتحكيم شريعة ربّنا إلاّ قليلا، قال الله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ".
أيّها النّاس: إخوانكم في المغرب الإسلامي يعيشون في شمال الجزائر خاصّة هذه الأيّام معركة من أكبر معاركهم يُمنّي النّظام نفسه أنّها معركة حاسمة جيّش لها جيوشا حتّى اضطّره أن يُخلي مناطق من جنوده ليرتكز على مناطق المعركة، مناطق أطلق عليها العدوّ مثلث الموت (بومرداس، تيزي وزو، والبويرة) ، أباح النظام لنفسه كلّ الانتهاكات ليصل إلى هدفه المُعلن، ظنّا منه أنّه إذا قضى على المجاهدين في هذه المناطق - وهيهات له ذلك إن شاء الله تعالى - يكون قد قضى على الجهاد، والّّذي خلق السماء والأرض ستكون بعد هذه المعركة الّتي جيّش لها النظام كلّ قواه ستكون بعون الله مرحلة جديدة من مراحل معركتنا مع العدوّ مستقبلا، سيحلم جنوده وقيادته بالأمن، ولن يذوقوه بإذن الله حتّى يُحكم الكتاب والسنّة.
دخل العدوّ هذه المعركة بما يُمنّي به نفسه فإذا به تفاجأ ببسالة المجاهدين وثباتهم وإصرارهم، حيث تكبّد العدوّ خسائر في جنوده كبيرة ممّا اضطرّه إلى فرض طوق إعلاميّ حتّى لا يسمع الشعب الجزائريّ بما هو دائر في ساحة المعركة، كما اضطّر أن يُنقل مستشفيات متنقلة إلى ساحات المعركة ليتمّ فيها علاج جنوده وعدم نقلهم إلى المستشفيات المركزية، كما منع على سكان هذه المناطق استعمال الهواتف سواء الجوال أو الثابت.