تستقدم ساعة و لا تتأخر، فطلب العزّة و الكرامة لا تنقص من الآجال شيئا، و البقاء في ذلّ و القهر لا يزيد من الأعمار شيئا.
أم هو الخوف من ذهاب الدنيا؟، فأيّ دنيا أبقاها لكم الطواغيت، هل هو تفتيش كثير من أفراد أمّتنا في المزابل عن لقمة العيش؟، أم هي الحياة في بيوت قزدرية (أي بيوت من صفائح) لا تصلح لعيش البهائم، أم هو العيش بدخل زهيد مقابل أعمال شاقّة بعقود مؤقّتة (يبلغ دخل كثير من شباب الجزائر حوالي 100 أورو في الشهر الواحد مقابل حوالي 10 ساعات عمل في اليوم الواحد) ؟، أم هو إضطرار كثير من أفراد أمّتنا أن يبيع أعضاءه من اجل أن يوفّر لقمة العيش لعائلته؟، أيّ عيش هذا يا إخوان الّذي تخافون فواته؟، الجزائر مثلا بلد النفط و الغاز، و نحن في سنة 2010 م، ثمّة أماكن لم يدخلها الغاز إلى الآن، و في المقابل ثمّة بلدان غربية تعيش على غاز الجزائر، أهذا هو العيش الّذي تخافون فواته؟، أنظروا إلى الرذيلة الّتي أقحموا فيها أبناءنا، المخدارات في المدارس و الثانويات، و الدعارة في الجامعات، و الإبتزاز في الشركات و المؤسسات، أهذا هو العيش الّذي تخافون فواته؟.
يا أمّتنا الحبيبة عزّتكم، عزّتكم، و كرامتكم، كرامتكم، و لن يكون لكم هذا إلاّ بتحكيم شريعة ربّكم، على الأقلّ ليعيش أبناؤنا في أحسن عيش، فالنصر لن يكون في جيلنا، لكن سنكون مطيّة لأن تعيش الأجيال القادمة في عزّ و كرامة و هناء، لا كما عاش الأجيال قبلهم في ذلّة و هوان.
أمّتنا الحبيبة لا بدّ أن نعود إلى ديننا، نتمسّك به كما أمر ربّنا، نأتمر بأوامره، و ننتهي عن نواهيه، و نقتدي بنبيّه عليه الصّلاة و السّلام.
/ إلى شبابنا: إنّ رجولتكم و شهامتكم في التمسك بدينكم، و إنّ كرامتكم بالمحافظة على شريعة ربّكم.
ثمّ أقول لشباب التوحيد و الجهاد خاصّة إحمدوا الله على ما منّ الله به عليكم أن هداكم لمنهج الحقّ و دعوة الحقّ، فلا تستعلوا على غيركم، و كونوا دعاة هدى و تقى، تحلوا بالأخلاق الحميدة، و إحرصوا على العلم الشرعيّ و العمل به.
إحذروا أهل التثبيط و الخذلان فقد غيّر النظام من إستراتجيته فبعدما كان يستعين بأهل الإرجاء و أهل الأهواء، فهو الآن يستعين بأهل التثبيط و الخذلان الّذين باعوا مبادئهم من أجل مناصب و مكاسب و إمتيازات ممّن يظنّهم الكثير منكم أنّهم على الجادّة و الإستقامة