ثمّ لماذا تخاف أنظمتكم من أن تحكم شريعة الإسلام أوطاننا بدعوى أنّه لم يعُد بالإمكان أن يكون نظام دينيّ، و هذه ما يُعرف بإسرائيل تحكم الأرض الّذي إحتلّتها بدين اليهود، فهو نظام دينيّ بمساعدة الغرب و الشرق؟.
تخافون من الحرّيات أن تتراجع؟، عجبا لكم و أنظمتكم تُقرّ بدكتاتورية الأنظمة الجاثية على رقابنا، فالحريّات أصلا هي متراجعة، لكن يخافون أن تكون حرّيات منضبطة، و مثمرة و فعّالة في ظلّ تحكيم شريعة الإسلام.
يخافون من إنتشار الإسلام في بلدانكم؟، هو خير من إنتشار الفساد في أراضيكم.
يخافون أن نعتدي عليكم إن تمكّن تحكيم الإسلام في أوطاننا؟، إن إعتدينا و لسنا فاعلين فلن نفعل بكم ما يُفعل بنا من أنظمتكم من هدم للديار، و نهب للثروات، و إنتهاك للأعراض، و إستغلال الإنسان و إستعباده، و قتل و تشريد .. و لا حول و لا قوّة إلاّ بالله.
إنّ أنظمتكم تخاف من الإسلام لأنّه يحرّر الإنسان من الطغيان، و يعيد للإنسان كرامته و إنسانيته، هذا ما لا يريده الرجل الغربي المستبدّ.
إنّ جهادنا ضدّ الحكام لابدّ أن يتواصل بكلّ الوسائل الشرعية لإستعادة كرامة أمّتنا بتحكيم شريعة ربّنا.
/ إلى الشعب الجزائري خاصّة، و الشعوب المغرب الإسلامي عامّة: إنّ الله أكرمنا بالإسلام، و عرّفنا أنّ عزّتنا في ديننا، فإذا إبتغينا العزّة في غير ديننا أذلّنا الله تعالى، و أنظروا إلى واقعنا في ظلّ هذه الحكومات المستبدّة المحكّمة لقوانين الكفر و الجور، المحاربة لشريعة الإسلام، كيف انتم في ظلّها، و كيف أنتم مقارنة مع هؤلاء الحكام و حاشيتهم و عوائلهم و أصدقائهم؟، كيف انتم مع من يأتي إلى أوطاننا من الكفار بإسم الإستثمار (و لا يقول أحد أنّنا ضدّ الإستثمار، بل نحن ضدّ الإستغلال بإسم الإستثمار) ؟، ألسنا نعيش عبيدا في أوطاننا؟، ألسنا نعيش أذلّة مع وجود ثرواتنا؟، ألسنا مقهورين في بلداننا؟.
لماذا الرضى بهذا الأسلوب من العيش؟، لماذا الرضى بالذلّ، و معنا دين أوضح لنا طريق العزّ؟، أهو الخوف من الموت؟، فالموت آت، و ضرب الله لكلّ نفس أجلها لا