قال خليفتهم"سيدي محمد الكبير"سنة 1930 م: و بالجملة فإنّ فرنسا ما طلبت من الطّائفة التيجانية نفوذها الدينيّ إلاّ و أسرعنا بكلّ فرح و نشاط بتلبية طلبها و تحقيق رغائبها، و ذلك كلّه لأجل عظمة و رفاهية و فخر حبيبتنا فرنسا النبيلة. إنتهى
فلا غرابة أن نجد هذه الطُرق الصوفية اليوم تُكمّل أدوارها أيّام الإحتلال لمواجهة المجاهدين، فهي قد واجهتهم أيّام الجهاد الأوّل، فكيف لا تواجه المجاهدين في الجهاد الثّاني، و الّذي هو إمتداد و إستمرارية للأوّل، كما أنّ هؤلاء الحكام هم إمتداد للمحتلّ الأوّل.
توصياتنا:
بعد هذا التقرير و بيان حقيقة ما يُعانيه الشعب الجزائري المسلم و كذا شعوب المسلمة في منطقة المغرب الإسلامي، يتبيّن له أنّ التغيير يكمن في شيء واحد و هو تنحية هؤلاء الحكام، و معهم قوانينهم الجائرة و الكافرة، و تحكيم شرع الله تعالى ففيه العدل و فيه الأمن و فيه الإستقرار.
و عليه:
/ إلى أحرار العالم: ما يجب أن تفهموه من جهادنا ضدّ هذه الأنظمة ليس فقط هو جهاد ضدّ الإستبداد و الظلم، بل هو جهاد مستمرّ ضدّ من يحارب ديننا و ينتهك أعراضنا و ينهب ثرواتنا و يستغلّ شعوبنا.
ثمّ أنظروا إلى مواقفكم كأمّة غربية و مواقفكم ضدّ المآذن في سويسرا، أو مسألة حجاب المرأة أو نقابها في فرنسا و كثير من بلدان أوروبا، كانت هذه المواقف منكم الغير المبررّة لتحافظوا على هويّتكم و حضارتكم كما زعم غير قليل منكم، فكيف تلوموننا لمّا نرى ديننا يُحارب، و هويّتنا يتلاعب بها هؤلاء الحكام، و كرامتنا دنّستها هذه الأنظمة؟، هل تريدون منّا أن نبقى متفرّجين و ظلم هذه الأنظمة يزداد يوما بعد يوم، و كرامتنا و عزّتنا تتلاشى يوما بعد يوم، و ديننا لم يبق منه إلاّ ما يتعلّق بالأفراد كأفراد، أراضينا تُحتلّ، و ثرواتنا تُنهب، و أعراضنا تنتهك، كلّ ذلك بواسطة الصلبيين و الصهيونيين بمساعدة هؤلاء الحكام المرتدّين، ماذا يا أحرار لو أصابكم عُشر ما يُصيبنا، هل كنتم ستقفون متفرّجين؟ لا أظنكم تفعلون، و نحن نرى مظاهراتكم من أجل مسألة التغيير المناخي، أو العولمة، أو الإستبداد الإقتصادي.