فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 206

أمّا أصحاب المعارضة المسلّحة فهؤلاء عموما على قسمين كذلك، قسم هم جيش الإنقاذ و هو الجناح المسلّح لجبهة الإسلامية للإنقاذ كما يزعم قاداته و على رأسهم مداني مزراق (أقول كما يزعم قادة هذا الجيش حيث مشايخ جبهة الإنقاذ تتبرّأ من هذا الجيش) .

و قسم آخر هم من كان في جماعة الإسلامية المسلّحة أو الجماعة السلفية للدّعوة و القتال، و هؤلاء ليسوا صنفا واحدا و لعلّ أبرزهم أبو حمزة حسان حطاب الأمير الأسبق لجماعة السلفية للدّعوة و القتال.

هؤلاء المتراجعون عن مبادئهم و عقيدتهم ليتهم تراجعوا مع بيان الدليل و إكتفوا بذلك، بل صاروا يشيعون الكذب و البهتان في إخوانهم، كما باتوا يتسوّلون عند عتبات النظام، بل بعضهم و أقصد ممّن كان من القسم الأوّل عرض خدماته للنظام ليعينهم ضدّ المجاهدين، و لا حول و لا قوّة إلاّ بالله.

فلا شكّ أنّ هؤلاء بتدليساتهم و إفتراءاتهم، بل و نصرتهم للنظام يقفون حجر عثرة ضدّ التغيير.

/ بعض الطّرق الصّوفية و على رأسها طريقة التّيجانية، بعض هذه الطرق و على رأسها من ذكرتُ أعطت الصبغة الشرعية للمحتل الفرنسي على أراضينا، بل كان يوصي أصحاب هذه الطريقة لمريديهم أن لا يقاوموا المحتل، بل لابدّ من تسهيل عملية الإحتلال لمناطقهم لصالح المحتلّ الفرنسي.

في سنة 1838 م حارب أصحاب الطريقة التيجانية أمير عبد القادر لصالح المُحتل الفرنسي.

1894 م راسل أصحاب هذه الطريقة أتباعهم في مناطق الهوقار و السودان بأنّ حملة"فوولامي"الفرنسية هاجمة على بلدانهم، فليقابلوها بالسّمع و الطّاعة.

و في سنة 1906 م راسل أصحاب هذه الطريقة و على رأسهم يومئذ"سيدي البشير"أتباعهم في مُراكش - المغرب الأقصى - يُبشرونهم بأنّ فرنسا ستحتل مناطقهم فليقابلوا ذلك بالخضوع التام للمحتلّ.

1913 م راسل أصحاب هذه الطريقة أتباعهم في السنغال و كان على رأسها يومئذ"سيدي الحاج مالك عثمان ساي"بأن يستعمل نفوذه لتسهيل إحتلال واحة شنقيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت