بشر فضلًا عن أن يكون فعل مسلمين، نسأل الله أن ينتقم من الظالمين وأن يرينا فيهم يومًا أسودًا.
واصلت قائلة من وصف المأساة:"أم جميل"أمسكت بابنها وقالت نسلمه لكن أوقفوا إطلاق النار، فنحن تحت إطلاق نار من كل ناحية صراخ الأطفال يقطع القلوب، وهم لا قلوب لهم، وكذلك صراخ النساء، ولكن لا حياة لمن تنادي، وفعلًا أعتقل"جميل"على يدهم وسلم نفسه لهم بعد أن قُتل بعض الإخوة، بحيث يتوقف القتال، فأخذوا جميل وأعدموه ثم ربطوه في سيارة ثم سحلوه إلى بيت الشرطي الذي قُتل منهم، بعد أن عبثوا بالجثة هناك وضربت بالأقدام وأطلق عليها الرصاص ثم أرجعوه مرة أخرى.
ونفس الأمر تم مع"الصائب"جرح ثم أعدموه ثم ربطوه في سيارة ثم سحلوه، والله المستعان هو المنتقم الجبار.
قالت: أؤكد إطلاق النار على الكثير من النساء والرجال، أنا شخصيًا أطلق عليّ النار، وأم جميل أيضًا أطلق عليها النار عمدًا على قدميها وابنها في أحضانها، قُتل ابنها في أحضانها وأصيبت هي في نفس الوقت، وكذلك زوجته عندما كانت تترجاهم أن لا يقتلوه قالت لهم: اضربوه في قدميه لكن لا تقتلوه قالوا: هل أنت تحبينه سنحرمك منه، وكذلك بعض الشباب الآخرين وبعض النساء أطلق عليهن النار على أقدامهنّ بتعمد منهم.
فبلغ عدد الجرحى والقتلى سواء من النساء أو الأطفال أو الرجال 150 فردا.
أقول: جيش الإسلام الّذي أرادت حكومة حماس إبادته لم يُعرف من رجالها أنّهم كفّروا لا حماس ولا حكومة حماس، فضلا أنّهم رفعوا السلاح ضدّ الحكومة، كانت تُهمتهم أنّهم من التيار السلفي الجهادي.
لم تنته المأساة مع آل دغمش بل واصلت إلى أن جاءت مجزرة جديدة لحكومة حماس هذه المرّة على مسجد ابن تيمية في رفح سنة 2009 م، قال أخونا الشيخ أبو سعد العاملي واصفا هذه المجزرة: أحداث رفح الّتي تعتبر نقطة انطلاق حقيقية للتدافع بين أهل الحق وأهل الباطل على أرض فلسطين، لأنها ميزت فئة المجاهدين الصادقين عن فئة المجاهدين الكاذبين، كما وأنها بيَّنت سبيل المجرمين الذين يقاتلون في سبيل الطاغوت ويسعون في الأرض من أجل تحكيم قوانين وضعية مخالِفة ومحارِبة لشريعة رب العالمين، كما بيّنت تلك الفئة المؤمنة التي تقاتل في سبيل الله وفي سبيل إعلاء كلمته وتطبيق شريعته قولًا وعملًا. اهـ