للشيخ أبي مسلم الجزائري
بسم الله الّذي له الحكم والأمر كلّه وإليه المعاد؛ والحمد الله الّذي قدّر الافتراق لهذه الأمّة فرقا، فلا تقارب ولا يكاد؛ والصّلاة والسّلام على من استثنى من هذه الفرق بالنّجاة واحدة، ومن عداهم وعاداهم يُكاد.
أمّا بعد: فقد ظهرت دولة الرّافضة في هذا العصر بثورة الخميني، صفق لهذه الثورة كثير من سذج أهل السنّة لا سيما من الحركات الإسلامية وعلى رأسها الإخوان المسلمين، متغافلين أنّه ما قامت لهذه الملّة دولة إلاّ استعدت أهل السنّة وتعاونت مع كلّ من حارب أهل السنّة، وفي مُقابل هؤلاء السذج منّ الله على أهل الإسلام في ذاك الزمان من يكشف ظلال بل وكفر هذه الملّة وعلى رأسهم الشيخ الفاضل إحسان إلهي ظهير رحمه الله تعالى حيث مات غدرا في باكستان على يد هؤلاء الروافض.
واستمرت هذه الدولة الصفوية تقوى في غفلة من أهل السنة، حيث كانت أجندة الصفويين من تخطيطهم هم، فهم من كانوا يضعون لطائفتهم الإستراتجية المناسبة لهم، بينما دول أهل السنة كانوا لا يسيرون إلاّ وفق أجندة غيرهم، كيف لا وهم ممّن صُنعوا على أعين هؤلاء الغير أقصد الصليبيين والصهاينة، فما من حاكم عربي إلاّ وهو صنعة الصليبيين والصهاينة.
بدأت شوكة الروافض تزداد قوّة بتحالف الحركات الإسلامية المحسوبة على أهل السنة معها (كحركة حماس في فلسطين، فانظروا مواقفها مع الدولة الصفوية إيران ومراجعها، ومواقفها مع إخواننا من أهل التوحيد، وما مجزرة مسجد ابن تيمية عنكم ببعيدة) ، فلم تجد من يكشف خطورة هذه الملّة على أهل الإسلام، وكلّما ظهر من يكشف خطورة عقيدة الروافض ظهر من سذج أهل السنة من ينادي بالتقريب بين الملّتين.
وجاء غزو العراق على يد الصليبيين والصهاينة متعاونين مع دولة إيران الصفوية وبتمويل من يحكم أهل السنّة قهرا، وهنا بدأ سيناريو الصفويين الجديد، أرادوا استغلال خضوع دول أهل السنة للأمريكان، ليتمكّنوا من العراق بمساعدة الصليبيين وعلى رأسهم أمريكا.
في هذه الفترة منّ الله على هذه الأمة من يذود عنها وعن دينها وكرامتها وعزّها إنّها الطائفة المنصورة في العراق تنظيم القاعدة في بلاد الرّافدين بقيادة أمير الاستشهاديين أبي مصعب الزرقاوي أسكنه الله فسيح جنّاته، قال رحمه الله تعالى (الخطاب الثالث والعشرون: