فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 206

أموال الأمّة بإسم الإستثمارات يقف خلفهم أشخاص متنفذون في الدولة سواء كانوا وزراء أو ضباط مخابرات أو جنرالات، فظهر إثر ذلك التنافس بين هؤلاء، هذا الوضع إستغلّته القوى الخارجية المتنافسة فبدأت كلّ جهة تدير مجموعة من هؤلاء الأقزام، فالتنافس الخارجي بين هذه القوى تجسّد في صراع داخل الجزائر، صراع نفوذ، و صراع في إدارة أعمال القوى الخارجية، فلم يعد داخل النظام خاصة بعد العهدة الثالثة لبوتفليقة ولاء لجهة معيّنة بل هي ولاءات.

هذا الصراع كنتُ و لا أزال أتوقّع أنّه سيأخذ مسلكا خطيرا لأمرين: الأمر الأوّل وفاة رجل المحور المجرم لعربي بلخير، فهذا الرجل كان من الأشخاص الأقوياء داخل النظام، و كأنّي به هو الرّجل الأوّل الّذي يدير سياسة فرنسا داخل الجزائر.

الأمر الثاني عدم إسقرار صحة بوتفليقة.

هاذان العاملان يجعلان هذه اللوبيات داخل الجزائر تزيد في حدّة صراعها ربحا للوقت، و ثمة عامل آخر خارجي و هو إستغلال أمريكا و حليفتها بريطانيا وجود ساركوزي على رأس الحكم في فرنسا إذ لا يُتوقع له عهدة ثانية.

و عليه فإنّي لا أتوقّع أن تتوقف الإغتيالات على علي تونسي الأمين العام للأمن الّذي كان يتصارع مع يزيد زرهوني وزير الداخلية في النفوذ، كما أنّي لا أتوقّع أن يقف سحب البساط من تحت الأقدام على مدير العام لسونطراك الّذي ربّما كان يدير تعاملات من وراء رئيسه شكيب خليل وزير الطاقة و المناجم ممّا قد يُشكّ فيه أنّه أراد الدخول في لعبة"الكبار".

في ظلّ هذا الصراع الداخلي المحتدم، ماذا يُتوقّع بعد وفاة بوتفليقة؟.

أقول ما أتوقّعه هو بناءا على معطيات، و هذا من وجهة نظري لا أدّعي أنّي سأكون مصيبا فيها، لكن هو تحليل بناء على قراءتي للواقع الّذي أعيش فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت