فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 206

حديثي عن التظاهرات(2)

أمريكا .. و محاولة استدراك الوقت الضائع

الكاتب؛ أبو مسلم الجزائري

الحمد الله، و الصّلاة و السّلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه.

أمّا بعد: في يوم 16 جمادى الثانية 1432 هـ الموافق لـ 19/ 05 / 2011 م جاء خطاب كلب الروم أوباما - بعد مُضيّ عدّة أشهر على تظاهرات أمّتنا ضدّ من يحكمها من الطغاة الجبابرة - ليعطي موقفه تُجاه الثورات و التظاهرات الشعبية الّتي تعيشها أمّتنا، هذا الخطاب جاء ليبيّن انهزام الأمريكان ليس فقط في ميادين المواجهة مع أبناء الأمّة المعطاة في أفغانستان و العراق و الصومال، بل كذلك في ميادين التحرير و التغيير.

قامت شعوبنا ضدّ من يحكمها من الّذين صُنعوا تحت أعين القوى اليهودية الصليبية، هذه القومة من شعوبنا ضدّ هؤلاء الحكام يلزم منه قومة هذه الشعوب ضدّ من نصّب علينا هؤلاء المرتدّين العملاء، و لهذا وجدنا هذه الشعوب الثائرة رفضت استقبال وزيرة خارجية أمريكا في تونس و مصر.

جاء خطاب كلب الروم ليستدرك ما فاته من وقت ضاع منه حيث لاحظنا كيف ارتبك الحلف اليهوالصليبي في بداية الثورات - أقصد في تونس و مصر -، بعدما أيقن هذا الحلف المحارب بقوة إرادة امّتنا في تنحية هؤلاء الحكام رأى - أي قوى الكفر - من المصلحة أن يلعب لعبة جديدة ليبقى هو المهيمن على تسييس شؤون أمّتنا، هذه اللعبة الجديدة كنتُ قد حذّرتُ منها في شهر ذي الحجة سنة 1425 هـ في مقال بعنوان: ظاهرة الولاء للكفار؛ قلتُ يومها: إنّ الذي يتأمّل أسلوب تعامل الكفّار مع الشّعوب المسلمة يلاحظ أنّهم انقسموا علينا على قسمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت