فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 206

و هاهي أمريكا تتخلّى عن التعامل بالقوّة مع أمّتنا تدريجيا لمّا أذاقها المجاهدون الويلات، و ها هي الآن تختار سياسة الاحتواء مضطرّة، فصارت تنادي بالحوار في أفغانستان، و بالمصالحة في العراق، و بحق شعوبنا في اختيار حكامهم في سائر بلدان الثورات - هكذا يتظاهرون لكنهم يمكرون فلا يكون من الحكام إلا من يرضون به ما لم تقم أمّتنا قومة حقيقية ليس فقط في تنحية من هم على رأس الحكم بل كذلك في الإيديولوجية الّتي كان يحكم بها هؤلاء المفسدون منذ سقوط الخلافة، لابدّ لأمّتنا أن تنادي بالرجوع إلى مصدر عزّها و كرامتها ألا و هو تحكيم شريعة الله تعالى -.

شاء الله تعالى أن تكون كلمة كلب الروم أوباما يوم 16 جمادى الثانية 1432 هـ الموافق لـ 19/ 05 / 2011 م، في نفس اليوم الّذي نشر فيه إخواننا في مؤسسة السحاب الإعلامية التابعة لتنظيم قاعدة الجهاد كلمة إمامنا شهيد الأمّة أبي عبد الله أسامة بن محمد بن لادن رحمه الله و قدّس الله روحه و تقبّله في العلييّن، لتقارن أمّتنا بين فحوى الخطابين و إن حاول الإعلام أن يصدّ الناس عن خطاب إمامنا بتسليط الأضواء على خطاب كلب الروم المتآمر على أمّتنا، - هكذا بات الإعلام العربي و منها الجزيرة تابعا لأجندة الغرب اليهو الصليبي على حساب المطلب الربّاني و هو عودة أمّتنا إلى تحكيم شريعة الله تعالى -.

و المتأمّل بين الخطابين يلحظ تخبط خطاب الأمريكان، و ثبات خطاب شهيد الأمّة و هو يمثّل خطاب قادة الأمّة الفعليين الّذين يعملون لإعزاز الأمّة و استرجاع كرامتها، فالأمّة صارت بين خطابين، و بين زعامتين، خطاب ربّاني، و خطاب شيطانيّ، بين زعامة القادة الربّانيين، و بين زعامة اليهو الصليبيّن.

فلتحذر امّتنا من مكر عدوّها فتُقطف ثمرة ثورتها و تظاهراتها فيُنصّب عليها حكام أكثر مكرا و خداعا من الّذين سبقوا، فلا تنسوا و لا تغفلوا أنّ العدوّ رسم لنفسه إستراتجية جديدة لمواجهة امّتنا إن هي فكرت في استرجاع عزّها و كرامتها وسيادتها، و الّذي يدرس ما يجري في الملتقيات و الندوات سواء كانت إعلامية أو من رجال السياسة أو من مراكز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت