كما أنّ بعضكم لبّس عليه طائفة لا خلاق لها، بل هم بعد الرّافضة من شرّ خلق الله تعالى أقصد مرجئة هذا العصر الّذين تقمّصوا بثوب السلفية و السلفية منهم براء إلاّ إذا قصدوا بنسبتهم هذه إلى أسلافهم ممّن تشابهت قلوبهم و مناهجهم، و لو عُذر بعضكم بمانع التكفير، فاعلموا أنّ هذا المانع هو مانع من التكفير و ليس مانعا من القتل، إذ اصطففتم في صف الأعداء في مواجهة أهل الجهاد، قال الله تعالى:"الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا"الآية 76 من سورة النساء
فتأمّلوا هذه الآية و دعوا عنكم من تريدونهم أن يفتوكم كما تهوون أنتم، تأمّلوا أوّلا أنتم تقاتلون من أجل من، و ما هي غايتكم من قتالكم؛ و تقاتلون من، و ما هي غاياتهم من قتالكم، حتّى تعلموا من أيّ الصنفين المذكورين أنتم في هذه الآية، و من أيّ الصنفين نحن؛ ثمّ تأمّلوا إلى من أمركم أنتم بقتالنا، و من أمرنا نحن بقتالكم.
نصيحتي لكم أن تتّقوا الله و توبوا إلى الله، و اعلموا أنّ من ترك شيئا لله عوّضه الله خيرا منه، و أنّ الأرزاق بيد الله، و لا تبيعوا دينكم من أجل فتات قليل و قليل جدا من حطام الدّنيا، ثمّ أقترح عليكم اقتراح أن تكونوا عونا للمجاهدين و أنتم في ثكناتكم، أعينوهم بالمعلومات و بما تستطيعون، و من استطاع منكم أن يغتال رأسا من رؤوس الكفر فهذا من أفضل القُربات.
ثالثا: إلى رؤوس الطغاة: قال الله تعالى:"قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ. وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ"الآية 38 - 39 من سورة الأنفال.
لا يُفلح معكم نُصح ناصح إذ اخترتم قتالنا من أجل المحافظة على كراسيكم و من أجل حماية مصالح أعداء الله و أعداء دينه، فضلتم بقتالنا أن تكون كلمة الّذين كفروا العليا و شريعة ربّنا هي السفلى، و الله الّذي خلق السماء و الأرض ليس لكم عندنا إلاّ إحدى الحسنيين عندنا إمّا التوبة إلى الله تعالى بخلع أنفسكم عن الحكم و تسليم زمام الأمور إلى المجاهدين، و إمّا الرشاش و الحزام الناسف و السيارات المفخّخة.
اعلموا أنّ الله وعدنا بالنّصر و إنّنا لمنصورون بعون الله تعالى، و إنّنا قادمون إلى قصوركم لنقلعكم منها بإذن الله عاجلا غير آجل، و الله لو صعدتم إلى السماء لرفعنا الله إليكم أو لأنزلكم إلينا، هذا ما وعدنا الله تعالى به، و الله لا يُخلف وعده.