رابعا: إلى أمّتنا الحبية في المغرب الإسلامي: قال الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ"الآية 119 من سورة التوبة.
أمّتنا الحبيبة، نحن في حرب مع أعداء الأمّة، هذه الحرب الّتي يخوضها أبناؤكم هو أمر شرعي تكليفي كباقي الأحكام التكليفية الأخرى كالصّلاة و الصّيام و الزّكاة و الحجّ، أخبرنا المولى سبحانه عن شعور المسلم مع هذا الأمر التكليفي، فقال سبحانه:"كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ"الآية 216 من سورة البقرة.
قال أبو عبيدة: عسى أن تكرهوا ما في الجهاد من المشقّة، و هو خير لكم في أنّكم تَغلبون، و تَظفرون، و تَغنمون، و تؤجرون، و من مات مات شهيدا؛ و عسى ان تحبّوا الدّعة و ترك القتال، و هو شرّ لكم في أنّكم تُغلبون، و تُذلّون، و يذهب أمركم. قال القرطبيّ: و هذا صحيح لا غُبار عليه.
يا أمّتنا لا يليق بالمسلم أن يرضى بالذلّ من أجل فتات يلقيه هؤلاء المفسدون إلينا، الأحكام الشرعية لا تقبل الرشاوى الّتي يلقيها هؤلاء الحكام من هامش الخدمات في مقابل ما يأخذونه هم من كنوز الأمّة.
إنّ الله أمرنا بأن نُقاتل من أراد أن يفرض على الأمّة الكفر، فالمؤمن عند بلوغه النصّ التكليفي ما عليه إلاّ أن يقول سمعنا و أطعنا، و أن لا يعترض على الله تعالى بحجج واهية كفعل المنافقين زمن الوحي.
يا أمّتنا قفوا صفّا واحدا مع أبنائكم المجاهدين، أعينوهم لحسم المعركة في أقرب الآجال، قال الله تعالى:"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ"الآية 4 من سورة الصّف.
خامسا: إلى المجاهدين في سبيل الله: قال الله تعالى:"إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ"الآية 111 من سورة التوبة.
يا أيّها الرّجال الّذين باعوا و اشتروا مع ربّ المتعال، و الله قد ربح بيعكم و شراؤكم إن صدقتم مع الله في هذه الصفقة المربحة قطعا، اصدقوا مع الله يصدقكم، و أخلصوا له العمل