فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 206

يرضى عنكم، و أكثروا من ذكره يثبتكم و يؤلف بين قلوبكم، و حافظوا على طاعته يحفظكم من كلّ سوء، التزموا بما أمركم به أحبّكم ثمّ يأمر عباده في السماء أن يحبوكم ثمّ يجعل لكم القبول في الأرض، اتقوا الله يكون لكم وليا و نصيرا، أطيعوا أمراءكم في المعروف فطاعتهم من طاعة الله تعالى.

اعلموا أيّها الرّجال أنّ الغبار الموجود في أرجلكم خير من الدنيا و ما فيها فضلا عن الفتات الّذي يُمنّي به نظام الردّة لمن تولّى عن هذه الفريضة الغائبة عن الأمّة.

يا حماة الشريعة اصطفاكم الله لهذا الشرف العظيم بأن تكونوا حماة دينه، هل تستوون مع من فضّل أن يكون من حماة أهل الردّة؟ و الله لا تستوون.

و الله لا يجتمع أحدكم مات في سبيل الله مع قتيله الّذي مات في سبيل الطاغوت يوم القيامة، هذا ما وعدنا به نبيّنا صلّى الله عليه و سلّم، فابشروا بالجنّة لمن مات شهيدا في سبيله، جنّة عرضها السموات و الأرض وعد الله بها عباده المجاهدين.

يا خير النّاس و يا أفضل النّاس أنتم الأخيار إذ فضل غيركم الدّعة مع الذلّ، و أنتم فضّلتم العزّة مع الشهادة، استبدل غيركم الّذي هو خير بالّذي هو أدنى، أمّا أنتم ففضلتم الآخرة عن الحياة الدّنيا، يا أكرم النّاس فضّل غيركم أن يعيش لنفسه و فضّلتم أنتم أن تعيشوا لدينكم ثمّ لأمّتكم، يا أشجع النّاس فضّل غيركم أن يدسّ رأسه في التّراب و حوله كلّ هذه المنكرات، و فضّلتم أن تخرجوا إليها محتسبين الأجر على الله متوكّلين عليه وحده.

الله الله في جهادكم يا حماة الشريعة و يا حماة عن أعراض الأمّة، تقبّل الله جهادكم و رفع رايتكم و نصركم على عدوّه و عدوّكم.

أخوكم: أبو مسلم الجزائري

04 شوال 1431 هـ

13/ 09 / 2010 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت