توبته فنرجو الله أن يعفو عنّا وعنه، أمّا من لم تثبت توبته فهو على الأصل الّذي كان عليه والله المستعان، فليُحذر منه بقدر المستطاع مع بذل النصح له.
أمّا عمّا يُسمّى بالمجلس الوطني الانتقالي فقد أوقع ليبيا الإسلام في مطبّة كبيرة باستعانته بالكفار في قضيته الداخلية، وكنتُ قد حذّرتُ من هذه الجريمة في رسالة بعنوان:"إلى أهلنا في ليبيا خاصّة وفي العالم الإسلاميّ عامّة"وذلك بتاريخ يوم 01/ 03 / 2011 م وهي من منشورات منبر التوحيد والجهاد، ولمّا وقعت هذه الاستعانة المشئومة أجبتُ على سؤال عبر منتدى منبر التوحيد والجهاد يتعلّق بهذه المسألة (رقم الفتوى: 4476) وكان ذلك يوم 21/ 03 /2011، قدمتُ يومها توصيات أهمّها: إلى المجلس الوطني الانتقالي بأن يكشف عمّا اتفق عليه مع الصليبيين، ويُقدّم الأعضاء كلهم استقالتهم حتّى ينفكوا من الاتفاقات المبرمة، كما نصحتُ أهل التوحيد بأن يتبرؤوا من هذا المجلس إن هو أصرّ على تمكين الأعداء من أرضنا في ليبيا الإسلام وينشئوا مجلسا موازيا.
و اليوم قد جاءنا بعض ما اتفق عليه المجلس الوطني الانتقالي وذلك من خلال بيانه المؤرخ ليوم 30/ 03 / 2011 وهو بعنوان:"بيان المجلس الوطني الانتقالي بشأن مكافحة الإرهاب"
و فيه يتعهّد هذا المجلس بما يلي:"يشدد المجلس على التزامه التام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن المتصلة بمكافحة الإرهاب بما في ذلك القرارات المتعلقة بلجنة الجزاءات المفروضة على تنظيم القاعدة وطالبان وذلك مع الإلتزام الكامل بجميع التدابير والجزاءات المتعلقة بأي فرد أو كيان مرتبط بتنظيم القاعدة وحركة طالبان حسبما تحدده اللجنة."
يلتزم بتنفيذ كافة القرارات الصادرة عن الجمعية العامة المتعلقة بجميع التدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي بما في ذلك التدابير المحددة في إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب والعمل مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية على تنفيذ الإستراتيجية بطريقة متكاملة والانتهاء من الإعداد للاتفاقية الشاملة للقضاء على الإرهاب.
يتعهد المجلس بالعمل على تعزيز الدور المهم الذي تقوم به الأمم المتحدة ولجانها وفرق عملها المعنية بمكافحة الإرهاب والتعاون الكامل معها، والانضمام والالتزام بكافة الاتفاقيات والبرتوكولات الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب والعمل على المستوى التشريعي والتنفيذي على تطبيق الأحكام والتدابير الواردة فيها". اهـ"