هذه بنود هذا المجلس على حسب ما ورد في بيانهم.
و هذا غيض من فيض عما اتفق عليه المجلس مع دول الكفر، وهذا ما كنتُ أخشاه ونبّهتُ إلى أنّ قُوى الكفر ليست جمعيات خيرية بل هي قوى استدمارية استغلالية صليبية، وهي تسعى اليوم في إطالة أمد الحرب في ليبيا حتى تلعب بالوقت لتتمكن أكثر من قرارات ليبيا ما بعد القذافي، فيصير الحكم تابعا لها فاقد السيادة، وها قد أسروا المجلس العسكري التابع لهذا المجلس الوطني بحجة التنسيق الأمني، وقد نبّهنا ربّنا جلّ وعلا من هذه المخاطر لكنّ أكثر النّاس لا يعقلون، قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَالُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ"الآية 118 من سورة آل عمران.
و قال:"وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ"الآية 120 من سورة البقرة.
و أريدكم أن تتأمّلوا في هذه الفتوة الربّانية للإمام محمد بن عبد الوهاب (بواسطة كتاب أخينا الشيخ أبي عزير حفظه الله، الإفراك 1/ 222 - 223) : لو نُقدّر أنّ السلطان ظلم أهل"المغرب"ظلما عظيما في أموالهم وبلادهم، ومع هذا خافوا استيلاءهم على بلادهم ظلما وعدوانا، ورأوا أنّهم لا يدفعونهم إلاّ باستنجاد"الفرنج"وعلموا أنّ"الفرنج"لا يوافقونهم إلاّ أن يقولوا نحن معكم على دينكم ودنياكم، ودينكم هو الحقّ، ودين السلطان هو الباطل، وتظاهروا بذلك ليلا ونهارا، مع أنّهم لم يدخلوا في دين"الفرنج"ولم يتركوا الإسلام بالفعل.
لكن لمّا تظاهروا بما ذكرنا، ومرادهم دفع الظلم عنهم، هل يشكّ أحد أنّهم مرتدّون، في أكبر ما يكون من الكفر والردّة؟. اهـ
قال الشيخ أبو عزير فيما معناه: فمن حكى عنهم الإمام محمد بن عبد الوهاب دخلوا في الردّة بكلمة قالوها كذبا ولم يعتقدوها لقضاء مأرب ودفع مظلمة ظنوا أنّها تعصم أموالهم ودنياهم، فلم تعصم دينهم، وكفروا بذلك.
يقول أبو مسلم: فما ظنّك بما التزم به المجلس الوطني الانتقالي وعاهد عليه، من حربه على الإرهاب وهو الجهاد، وتعهده بأن يدخل في دين الأمم المتحدة، وتبرئته من دين الطالبان والقاعدة؟، ومن أوضح الأدلة على ما أفتى به الإمام محمد بن عبد الوهاب قوله