أمّا عن أسئلة أخي الحبيب نصره الله وسائر إخوانه:
أوّلا: إعطاء الإحداثيات للعدوّ الصليبي لقصف معسكرات القذافي المرتد: أقول مستعينا بالله العظيم أنّ الجواب على هذا السؤال بعد التدخل الصليبي ليس مثل ما لو لم يتدخل هذا العدوّ الماكر، فالعدوّ الصليبي قد مُكّن في أرض ليبيا الإسلام وهو لا يألوا جهدا في تحطيم قدرات ليبيا في جميع المجالات حتّى يتمكّن أكثر على أرض ليبيا المختار، فعلى الإخوة الأحباب أن يحذروا من هذا المكر والخبث جهدهم، وليحذروا أن يربطوا مصيرهم بهذا التدخل الصليبي، فيظنوا أن لا قبل لهم من قوى القذافي إلاّ بهذا التدخل الصليبي، الواقع يقول أنّ التدخل الصليبي كلّف الثوار خسائر أكبر ما لو لم يتدخل، فقبل قرار هذا التدخل كان الثوار على مشارف سيرت، وبعد اخذ القرار بهذا التدخل تراجع الثوار إلى القهقرة حتى صاروا مهدّدين في بن غازي، والآن وأنا اكتب هذه الأسطر- يوم 10/ 06 / 2011 م - أسمع وزير الحرب الأمريكي يُحذر من خسارة الحرب الوشيكة في ليبيا تزامنا مع قصف كثيف على الثوار في مصراتة من طرف قوى القذافي حيث الأخبار تتحدّث عن 17 قتيل في صفوف الثوار في هذه المنطقة، مع انّ هذه القوى في فلات من الأرض تتمكن طائرات العدوّ الصليبي قصفها بكلّ سهولة لكنها لم تفعل.
أقول لأخي الحبيب ما دام العدوّ الصليبي على أرضكم فليس لكم بُدّ إلاّ أن تُقدّموا هذه الإحداثيات من باب الضرورة، حيث يُخشى إن لم تعطوهم إيّاها تُقصفون أنتم متذرّعين بعدم قدرتهم على التمييز بينكم وبين غيركم. لكن عند قولي بجواز الفعل فهو من باب الضرورة، وإذ الحال كذلك فالضرورة تُقدّر بقدرها، فاحذروا أن تُقدّموا إحداثيات مغلوطة، أو حيث يتواجد السكان، والله المستعان.
ثانيا: مسألة تعاونكم مع المجلس الوطني الانتقالي: بيّنتُ في إجابات سابقة الخطأ الجسيم الّذي ارتكبه المجلس الوطني الانتقالي، بل الاتفاقات المبرمة بينه وبين العدوّ الصليبي حيث اختار الخندق الصليبي ضدّ المشروع الإسلامي، وكنتُ قد رفعتُ لإخواننا الموحدين وصايا عملية وهو البراء من هذا المجلس، والعمل في السرّ والكتمان على الاجتماع في تنظيم معلوم المنهج والمعتقد، وليس في كلامي هذا دعوة إلى مواجهة المجلس، فهذا يُرجى إلى وقت يُصرّ فيه المجلس على تنفيذ ما اتفق عليه مع العدوّ الصليبي.
و جوابا على سؤال الأخ الحبيب، نعم يُشرع لكم أن تأخذوا السلاح من هذا المجلس، لكن لا تربطوا مصيركم بمصيره، عليكم أن تبحثوا عن مصادر أخرى للسلاح، فمن الأخطاء الجسمية للحركات الجهادية إن هي اعتمدت على قوى تُخالفها المنهج والمعتقد لمجرّد اشتراكها