فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 206

فمن سداجة هذا الإعلام ربطه نجاح الثورات الشعبية وصعود الحركات الإسلامية بأجندات صليبية، وهذا تحليل لمن يريد أن يخفي حقائق تضر به وبمن يدفع له:

لا أريد تكرار ما كتبته حول الثورات، فلي ذلك مقالين على الأقل في ذلك بعنوان حديثي عن التظاهرات رقم 1، ورقم 2، من منشورات منبر التوحيد و الجهاد سدد الله القائمين عليه.

ولكن أريد أن أبيّن سداجة هذا الإعلام لتذكره بأن هذه الأنظمة هي من صنع هذا العدو الصليبي، فهي التي مكنت هذه الأنظمة ودعمتها على رقاب شعوبنا، و الذي يعود كسبيل المثال إلى الإنقلاب العسكري ضذ جبهة الإنقاد الجزائرية سنة 1991 م، ليعلم أنّ من يقف وراء هذا الإنقلاب الدامي هي فرنسا في الخارج ورجالها في الداخل.

ليس لدول الكفر دور في إنجاح الثورات، و لا في تصدر الحركات الإسلامية، حيث لاحظنا إرتباكها في بداية هذه الثورات، نعم ربما هذه القوى الكفرية أرادت أن تستبق الزمان في محاولة منها لإحتواء الثورات الشعبية متخلية بذلك عمن كان يعمل لها طوال عقود، وهذه رسالة مشفرة من دول الكفر إلى الأنظمة المتبقية أنّ مصالحها فوق كل إعتبار ولو كانت كراسي الطغاة.

فالذي يراهن على دول الكفر لإبقاء عرشه فإنّه يراهن على سراب.

ثم أقول للحركات الإسلامية، إنّ دول الكفر حين تلين في هذه الفترة مع الحركات الإسلامية لابدّ ان ندرك أن هذه القوى إنّما غيرت إستراتيجية تعاملها مع الحركات الإسلامية مضطرة إلى ذلك، وهي حيث تغير من إستراتجيتها تحت الضرورة فإنّها تكون أكثر مكرا وخبثا.

فالحذر من المداهنة إذ يودّون ذلك، فهم سيسعون لإجهاض الحركات الإسلامية في تسيير الحكم أو يعملون على تمييعها وتمييع الحركات الإسلامية إلاّ في هوامش.

وأقول مبشرا أهل الخير و الصلاح أنّه مهما كان السلوك العملي المستخلي لهذه الحركات الإسلامية فأنا على ثقة بإذن الله تعالى أنّها - أي هذه المرحلة - ستمهد لمرحلة تمكين دين الله تعالى على منهج النبوة.

الّلهم أبرم لهذه الأمة أمرا رشدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت