أبطالنا، مهما انتكس المنتكسون، فدين الله غالب، ولا يزال الله يوجِد في الأمّة من ينصر به دينه ويُمكن رايته، واعلموا أنّ في سجنكم خلوة يراجع فيها المؤمن نفسه، ويتزوّد من التقوى والإيمان.
أبطالنا، وأنتم في الأسر لا عذر لكم في التفرق والاختلاف، اسعوا جاهدين في لملمة صفوفكم، وتنظيم أنفسكم، وطرد كلّ مخذل منافق بين صفوفكم بعد بذل النصح له، فهذا يعينكم بإذن الله على ثباتكم، نعلم أنّ العدوّ يريد زعزعت الثقة بينكم، وتشتيت شملكم، فاحذروا أن تقعوا في حباله فتأثموا.
و في الختام أرفع سلامي إلى العلماء والمشايخ المأسورين الصابرين الثابتين على الحقّ، إلى أخي الحبيب والشيخ الفاضل أبي محمد المقدسي، إلى أخي الحبيب والشيخ الفاضل أبي الوليد المقدسي، إلى الشيخ الفاضل عمر الحدوشي، إلى الشيخ الفاضل أبي محمد الطحاوي، إلى الشيخ الفاضل أبي بكر بعاشير، إلى المشايخ الفضلاء في سجون آل سعود وغيرها.
و بهذه المناسبة أرفع أحرّ تهاني وسلامي إلى المشايخ الصادعين بالحق الصابرين على مضايقة الأعداء كمشايخ لجنة منبر التوحيد والجهاد والعاملين بهذا الصرح العلمي الجهادي، وإلى سائر المشايخ، هنيئا لكم تعريف الأمّة بالحقّ بعدما بذل المنافقون مهجهم في الصدّ عنه، هنيئا لكم ذبّكم عن أعراض خير النّاس في هذا الزمان هم المجاهدون في سبيل الله تعالى، هنيئا لكم تعريف الأمّة بقضاياها وتحريضها على بذل كلّ ما تستطيع ليكون الدّين كلّه لله، حفظكم الله من كلّ سوء.
* ثالثا: إلى إخواننا الشباب أنصار الجهاد: إلى الشباب الأنصار العاملين في حقل الإسناد والرصد، وإلى إخواننا العاملين في حقل الإعلام، هنيئا لكم جميعا قدوم هذا الشهر الكريم، شهر الحق فيه ميزّ الله بين الحقّ والباطل، ميزه تنظيرا وميّزه تطبيقا، أمّا تنظيرا فعند نزول القرآن، وأمّا تطبيقا ففي غزوة الفرقان، هنيئا لكم شهر البذل والعطاء، هنيئا لكم حرصكم على نصرة الحق وأهله، وأحذركم أن يؤتى الإسلام والجهاد من قِبلكم، اعملوا مجتمعين لا متفرّقين، اعملوا لتمكين راية الجهاد والحق، وذلك ضمن مخطط معلوم وهو إتباع إستراتجية من تنصرون وتؤيدون، فللمجاهدين إستراتجية وأهداف مسطرة ومعلومة في حربهم ضدّ الأعداء، فكونكم أنصارا لهم حقّا فلا تخرجوا عما رسموه من إستراتجية لهم، فلا تشاقوهم وأنتم تظنون أنكم تنصرونهم، ولا تخذلوهم وأنتم تحسبون أنكم تؤيّدونهم، فكما منّ الله على