الصفحة 23 من 74

الفصل الثاني:(تخطيط العمل)

تمهيد: [1]

إن الحمد لله؛ نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونؤمن به، ونتوب إليه، ونتوكل عليه، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، ومن سيئاتِ أعمالنا، إنه من يهده الله فلا مُضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ومن يهنِ الله فما له من مكرم، وأشهدُ ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن (محمدًا) عبده ورسوله، وصفيّه من خلقه، وحبيبه، ونبيه، ونجيبه، وبعيثه، وصفيه، بلّغ الرسالة، وأدّى الأمانة، ونصح الأمة، اللهم صلِّ وسلّم وبارك عليه؛ صلاة ترضيك وترضيه، وترضى بها عنّا يا رب العالمين.

ثم أمّا بعد؛

فقد تكلمنا في المقدمة وبيّنا؛ أن الله عزّ وجل لم يخلق عباده سدىً، وما تركهم هكذا بدون ضابط، وإنما أمرهم بتعبّده، وبيّن لهم ما أمرهم به، وقلنا: إن أعظم ما أمرهم الله تعالى به هو إقامةُ الدين، وقلنا: إنّ إقامة الدين تستلزم جهدًا صعبًا ومهمةً شاقة ولا شك؛ ذلك لما فيها، وأيضًا لأنّ الأعداء لن يسمحوا بها. وقلنا: إنّ الله عز وجل تيسيرًا لعباده على أداء هذه المهمة؛ شرع لهم التعاون فيما بينهم، وطالما أنّ قومًا قد اجتمعوا لتحقيق هدفٍ ما؛ فلا بدّ من وجود مُقدَّمٍ ومطاع، هكذا اتفق الناس جميعًا؛ مسلمهم وكافرهم، وهذا المُقَدَّمُ وهذا المطاع؛ قلنا: إن الشرع الإسلاميّ يسميه «الأمير» . وذكرنا أنها أمانةٌ ثقيلة، وذكرنا الشروط التي يجب أن تتوفر فيمن ابتُليَ بشيءٍ من المسؤوليّة، وقلنا: إنّ مهمة المسؤول أو الأمير هذه إنما تكون في إدارة العمل وليس تنفيذ العمل، ولذا يجب أن تتوافر في المسؤول سماتٌ وصفاتٌ محددة؛ أهمها كما ذكرنا هو: (عِلمُ الإِدَارَة) ، والذي يتلخص في الأمور التي ذكرناها:

-تخطيط العمل.

-تنظيم العمل.

-توجيه الأفراد.

-المتابعة والرقابة.

وهذه هي الفصول الأربعة. وبيّنا أنّ أساس الأمر وروحه: هو التقوى والصلاح، التي يجبُ أن يتحلّى بها المسؤول؛ كي يُوَفَّق من ربّه تبارك وتعالى.

(1) بداية الشربط الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت