الصفحة 6 من 74

تمهيد:[1]

نعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، إنّه مَن يهده الله فلا مضلّ له، ومَن يضلل فلا هادي له، ومَن يضلل اللهُ فما له مِن هاد، وأصلّي وأسلّم صلاة وتسليمًا تامّين أكملين على الضّحوك القتّال، نبيّ المرحمة ونبيّ الملحمة، عليه وعلى آله وصحبه، ليوث الصدام، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

وبعد: فهذه هي الحلقة الأولى مِن دورة (التنظيم والإدارة في الإسلام) ؛ ولعلّ ما نحياه هذه الأيّام، مِن مواجهة حتميّة نحن المسلمين بيننا وبين أعدائنا، لعلّ هذه المواجهة هي التي دعتنا أن نستعين بالله تبارك وتعالى على تبيان هذا الأمر الهامّ.

المواجهة الآن كما تعلمون، بين الإسلام وبين الجاهليّة، هي مواجهة -إن صحّ التعبير- لا تحتمل عمل الهواة، ولكنّه عمل احتراف، أعداؤنا -كما ترون- يعدّون لنا ليل نهار، ويحاربوننا بخطط منظّمة، وبخطط موضوعة بعناية فائقة، والمسلمون -وللأسف الشديد- إن واجهوا فيواجهون بعشوائيّة، بغير تنظيم، يواجهون بعيون متفرّقة، وبعقول متفرّقة، وبأيدٍ وأرجل متفرّقة، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله.

وعليه: نستعين بالله تبارك وتعالى - سويًّا في هذه الدورة - على تبيان عناصر أساسيّة، وهو مدخل لهذا العلم الهامّ والضروريّ في المواجهة الحتميّة التي تحياها أمّتنا هذه الأيّام؛ ومادّة هذه الدورة تتألّف من:

-مقدّمة: وهي موضوع هذه المحاضرة. ثمّ من أربع محاضرات:

(1) من هنا بداية الشريط الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت