الصفحة 4 من 74

الشيخ المجاهد: أبو طلال القاسمي

نشأته وسيرته: الشيخ المجاهد (طلعت فؤاد قاسمي) ، المُكنى (بأبي طلال القاسمي) ،

ولد بـ (نجع حمادى) ، محافظة (قنا) بـ (مصر) سنة (377 ه) . تخرج من كلية الهندسة قسم (الميكانيكا) سنة (1409 ه) ، وكان من السبّاقين إلى الالتزام والدعوة إلى تحكيم شرع الله الذي غيبه الحكام الطواغيت، فانضم إلى (الجماعة الإسلامية) وكان من أبرز دعاتها، وأحد أعضاء مجلس الشورى، تولّى إمارة (الجماعة) لجامعة (المنيا) حتى سنة (1402 ه) ، كما لعب دورًا بارزًا في إقناع الشيخ المجاهد (عمر عبدالرحمن) لتولي إمارة (الجماعة) . تميز الشيخ بحنكته السياسية المنهجية، وكان مثالًا يُحتذى به في فن القيادة والريادة على جميع الأصعدة، وزرع ذلك في نفوس إخوانه وتلاميذه؛ وكان مما تعلموه منه وورثوه عنه: أن القيادة فن لا يقدر عليه أي أحد، وأن معالجة الأمور نعمة لا يمُنَ الله بها إلا على المخلصين وأصحاب الموهبة.

اعتقاله: ألقي القبض عليه سنة (1402 ه) ، مع من شملهم قرار التحفظ الذي أصدره الطاغوت (السادات) ، واحتجز بسجن استقبال (طره) ، ثم حكم عليه بعد اغتيال الطاغوت (السادات) بـ (7) سنوات سجن مع الأشغال الشاقة، قضاها صابرًا محتسبًا. وأثناء مكوثه في السجن؛ كان له دور كبير في الحفاظ على فكر وعقيدة إخوانه، فكان يتنقل بين الزنازين لتأصيل العقيدة الصحيحة ومحاربة الأفكار المنحرفة، وذلك في فتره دقيقةٍ وحساسة، فلم يكلّ ولم يملّ.

الإفراج عنه: أفرج عنه سنة (1409 هـ) ، مع وضعه تحت المراقبة لمدة (5) سنوات، ثم ما لبثوا أن ألقوا القبض عليه مجددًا بعد مدة ليست بالطويلة قضاها خارج السجن، لكنه -بحمد الله- تمكن هذه المرة من الفرار منهم؛ حيث استطاع الوصول إلى أرض الجهاد والفداء (أفغانستان) ، وهناك سطر مع إخوانه ملاحم وقصة هزيمة (الاتحاد السوفيتي) ، صاحب أكبر وأعتى الجيوش كما كان يوصف.

جهوده في أفغانستان: وصل الشيخ إلى (أفغانستان) قبل تحرير (كابول) ، وهناك أسس مع ثلة من إخوانه مجلة (المرابطون) -لسان الجماعة الإسلامية- وانطلقت في عز مجدها تدعوا إلى الله، وتحرض على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فكان الناس يتلقفونها ويتقبلونها بالبشر والترحاب، وتعتبر أوّل مجلّة دورية سيارة تتحدّث باسم (الجماعة الإسلامية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت