الخطوط، فالأمن (المصري) قاموا بمراقبة خطوط التلفون في (مصر) ؛ تخيلوا بعد أن قرروا هذا القرار المضحك بقطع الاتصال بين (مصر) وشعوب خمس دول -حسبنا الله ونعم الوكيل-، ثم يقرروا مراقبة خطوط التلفون، تخيلوا معي هذا يعني آلاف من الموظفين لمراجعة شرائط الكمبيوتر التي أرسلتها لهم (الولايات المتحدة) المسجل عليها المكالمات لشعب كامل! استخفاف ما بعده استخفاف، ثم يأتي خبر يقول: إن جنود الحراسة في منطقة بجنوب (مصر) أطلقوا الرصاص على حافلة تقل سائحين وأصابوا خمسة، سألهم قائد مجموعة الحرس:"لماذا تطلق الرصاص على السياح؟! الله يخرب بيتك!"قال لهم:"أنت أمرتني أن نطلق على من لم يتوقف!"وقد حدث هذا أمام بيت (النبوي إسماعيل) ، بعض الحراسة يمر أمام (النبوي إسماعيل) فيأمره بالتوقف فلا يقف، فيطلقوا النار فيصيبوا القائد ويقتل الذي خلفه.
وكما تعلمون: وسائل الاتصال بالهاتف فيها محاذير، ولكن الكلام يمكن أن يكون بالشفرة، رغم أن قضية الكلام بالشفرة أيضًا من هاتف [غير آمنة] ؛ أذكر أن الإخوة في (أفغانستان) في (جلال أباد) دائمًا يتفقون على شفرة معينة في الكلام، عندهم الأخ الشهيد مشفر:"عريس"، فعندما يكون الأخ قتل فيقولون: عندنا عريس فلتأتِ الدابة كي تأخذه، الدابة التي هي السيارة، فالعريس يفهمون الإخوة أن هذا شهيد؛ حتى لا يفهم العدو أن هذا شهيد فترتفع معنوياته، كذا عندنا عريس اليوم والإخوة يصلون عليه، بعد ذلك بقليل: ابعثوا لنا دابة يا أخانا؛ لأن الدواليب الخاصة بنا"مبنشرة"، فلا بد أن قضية الشفرة أن تكون غير واضحة للعدو.
عندما يكون للفرد المكلف بمهمة ما دراية في كيفية القيام بها، أو له دراية قاصرة تحتاج إلى تقوية؛ فلن يكفيك مجرد إبلاغه بالمهمة، بل لا بد مع ذلك من تعليمه كيفية الأداء، وتدريبه على ذلك. هذا العامل مثلًا الذي لا يُسمح له بالعمل على الماكينة قبل تعليمه كيفية التشغيل وتدريبه على ذلك؛ ففي العمل (الإسلامي) أيضًا من باب أولى، ومن الأخطاء الشائعة: أن يعتمد المسؤول على ذكاء بعض إخوانه وقدرتهم على إنجاز بعض الأعمال؛ فيطلب منهم إنجاز غيرها، مما لا علم له به قبل تعليمه وتدريبه، فبعض المسؤولين يكون عنده أخ مثل ما يقولون:"يحط بأي مكان ينهيه"، لا بد من التعليم والتدريب على المهمة التي توكل إلى الأخ، لا بد من هذا، وقد يكون التعليم والتدريب بسيطًا للغاية ولا يستغرق إلا وقتًا قصيرًا، ويكون في إهماله مفاسد عظيمة. وليس شرطًا أن يقوم المسؤول بتعليم كل فرد وتدريبه على كل مهمة سيكلفه بها، فهذا قد لا يكون مستطاعًا، وقد يكفي أن تدل الأخ على المكان الذي يستطيع أن يحصل منه على العلم اللازم والتدريب الكافي: