مثلًا في بلادنا: بعض الإخوة المسؤولين يهمل مثلًا في قضية جمع المعلومات عن الشرطة السريين -المخبرين السريين- في نطاق وحدته، الذين يعملون على الإخوة، الأخ يهمل في هذا الجانب، فماذا تكون النتيجة؟!
في السابق كان المخبر السري شكله معروف؛ تجده يلبس جلابيّة بلدي، وطاقية بشكل معين، والشارب، ويقعد في القهوة، ويقول لك: أنا مخبر، هذا سهل"تعطي له على قفاه"، [لأنه] معروف. لكن بدؤوا يتطورون قليلًا، فتجد أحدهم يلبس"جاكيت"جلد، ونظارة، وعامل نفسه"جيمس بوند"، ويمشي هكذا في السوق، أيضًا هذا من السهل أن تكشفه، لكن الآن تطوروا قليلًا في بلادنا؛ بحيث أنهم يضعون مخبرين سريين أشكالهم؛ كأشكال الإخوة، ويتكلمون بألسنتهم، يحفّظوهم كم كلمة:"سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر"، يا شيخ ... ، حافظ كلمتين حتى يدخل [بينهم] .
إذًا الأخ عندما يهمل في قضية جمع المعلومات عن الشرط السريين هؤلاء؛ النتيجة الطبيعية من وراء ذلك ماذا ستكون أن الأخ هنا يترك مجالًا لهؤلاء كي يرصدوا حركات الإخوة جميعًا، بل قد يدلهم هو أو أحد الأفراد؛ يدل الشرط السريين هؤلاء عن مكان أحد القيادات. إذًا قضية الإهمال أو عدم الأخذ بجدية قضية جمع المعلومات عن الواقع الذي تعيش فيه؛ قضية في غاية الأهمية سواءً لتنفيذ وتحقيق الخطط، أو سواءً لدرء الخطط عن مواجهة الأعداء في خططهم تجاهك، وقس على هذا فالأمثلة كثيرة طبعًا. إذًا لا بد من عملية جمع معلومات واسعة النطاق، يقوم بها كل مسؤول في واقعه المحيط به؛ ليقوم بعد ذلك بتوظيف هذه المعلومات للوصول إلى هدفه، أو ليمد بها قيادته العليا لاستخدامها لنفس الغرض بطريقةٍ أو بأخرى.
هنا انتهينا من المرحلة الأولى من مراحل التخطيط؛ وهي دراسة الواقع؛
دراسة الواقع: مسألة من الأهمية بمكان، أنت مثلًا هدفك مجال دعوي؛ إذًا لا بد أن تعرف الواقع الذي تتحرك من خلاله، هذا الواقع يتطلب منك معرفةً بالمستهدفين بالدعوة؛ ما هي مستوياتهم؟ فتصنفهم إلى فئات؛ مستواهم الفكري والثقافي والتعليمي، ثم تدرس أيضًا الشبهات المثارة في هذا الواقع؛ ليس من المعقول أن أخًا يعيش في واقع معين، ويبدأ يعالج شبهات وقضايا غير مثارة في واقعه. إذًا لا بد من جمع المعلومات إن كنت في مجال دعوي. إن كنت في مجال الإعلام؛ لا بد أيضًا من دراسة متخصصة في هذا الجانب؛ كي تتحرك على هدىً وبصيرة.
نأتي إلى المرحلة الثانية من مراحل التخطيط وهي تنمية البدائل كما قلنا.
الآن حددت هذا بوضوح والحمد لله، وعرفت الواقع الذي أعيش فيه، وحدود إمكانياتي وطاقات من معي؛ هنا سأكون قادرًا بعون الله تعالى على التفكير في كيفية الوصول إلى هدفي، إنني الآن في