تأت بـ (National) ؟ خلاص أعطه السلطة وانتهي، هو اختار (SANYO) انتهت القضية هذه سلطته، ولا تأتِ لتتدخل في سلطته، إلا إذا كان خطأ بيّنًا وأنت تستطيع أن تلاحقه؛ هذه قاعدة ضرورية في تنفيذ العمل.
-الثالثة: حدد له علاقته بمن هم في درجته ويعملون إلى جواره. هذه يسمونها التنظيم والتعاون أو التنسيق في العسكرية، أنا والعدو متجاوران في الأرض والطقس، هذه تعتبر تنظيم التعاون مع المجاورين، يعني مثلًا: كلفنا الأخ (س) بكتابة بيان، والأخ (ص) مهمته أن يطبع البيان، والأخ (ع) و (ل) و (م) مهمتهم أن يوزعوا البيان، إذًا يعلم (س) أن (ص) سيستلم منه البيان مكتوبًا في صياغته النهائية بعد المراجعة يوم كذا، وهذا (ص) سيأخذ البيان المُراجع إلى المطبعة في يوم كذا، وعنده مهلة وقت كذا لطباعته، ويسلمه إلى (ع) و (ل) و (م) للتوزيع في وقت محدد، كلٌّ يعرف علاقته بمن يعملون معه، أيضًا السلطة العليا يجب أن تكون محددة كما سبق.
-الرابعة: حافظ على تخصص كل أخ في عملٍ حتى يتقنه، ولا تحاول نقله بكثرة من عمله الذي نجح فيه بإسناد العمل إلى غيره، ونقله هو إلى عملٍ آخر؛ لأنك بذلك لن تخلق كفاءات في العمل، فهذه الكفاءات لا تتكوّن إلا بالتخصص. أحد الإخوة تخصص في تصوير الفيديو، أخذ دورات في هذا، لا ننقله إلى قسم آخر، بل نعطيه فرصة حتى يرفع من مستواه.
تقسيم العمل إلى مجموعات:
تحدثنا عن توزيع الأعمال على الأفراد، هذا يكون مناسبًا عندما يكون الأخ المسؤول مثلًا في المسجد، عنده مثلًا عشرة من الإخوة، مطلوب تحقيق هدف الدعوة؛ فيقسم الأعمال عليهم؛ هذه دعوة وخطابة، هذه خدمات اجتماعية في الحي، هذه أمور رياضية، هذا منهج شرعي ... إلخ، يقسمها على الأفراد وهو يتابع بنفسه الأفراد، إذا كان هذا أخونا الكريم المسؤول ابتُلِيَ بمسجد فيه مائتان من البشر، وهو مطلوب بأن يوظف طاقة المائتين، إذًا المسألة تختلف عن عشرة، مسؤوليةُ عشرة غير مسؤوليةِ مائتين، وأنت لا تستطيع أن تتابع مائتين.
يقولون في العلوم الحديثة: إن الإنسان لا يستطيع أن يتابع أكثر من ستة عشر عنصرًا في وقت واحد، إذًا لا بد أن يحصل خلل، ماذا نصنع إذًا؟ نقسم العمل إلى مجموعات، هذا هو حلها ببساطة، عندما يكون أمير المسجد يعمل معه مثلًا ستون من إخوانه، فإنه من الصعب جدًّا - والحال هكذا - أن يقوم بتقسيم الأعمال إلى ستين قِسمًا، ثم البحث في صفات كل واحد من إخوانه؛ لمعرفة ما يناسبه من الأعمال، ثم يوزع الأعمال عليهم جميعًا واحدًا واحدًا، ويتولى هو بمفرده قيادة هذا الجمع الكثير لتأدية كل الوظائف، هذا محال لأنه خارج عن حدود إمكانات البشر العقلية والبدنية والنفسية، هنا يلجأ المسؤول إلى تقسيم إخوانه إلى مجموعات عمل؛ على