-ثانيًا: إذا وجدت مشكلة لا يستطيع حلها -هذا الأخ الذي يقوم بالعمل-؛ فعليك بالأخذ بالتدابير اللازمة لإعانته على ذلك.
-ثالثًا: إذا وجدت منه -هو خصيصًا- تكاسلًا وتهاونًا؛ فبادر باتخاذ ما تراه كفيلًا بمعالجة هذا الأمر، وقد يكون العلاج: حثه لتجاوز حالة اللامبالاة التي طرأت عليه، أو إمداده بأخ آخر ليسد ثغرة التقصير، أو استبعاده عن العمل برفق وإسناده إلى غيره.
-رابعًا: أما ما تجده يتم بالطريقة المحددة سلفًا وفق الخطة الموضوعة؛ فعليك بتشجيع القائمين عليه؛ حتى يحافظوا على الأداء بكفاءة حتى النهاية.
-خامسًا: راقب مدى توافق الأعمال مع المعدلات الزمنية المحددة سلفًا في الخطة، ولو تجاهلت هذا الأمر واكتفيت بأن العمل تدور عجلته؛ فقد تنتهي المدة المسموح بها وأنت لم تنتهِ بعد من إنجاز كل العمل، فليس المطلوب هو مجرد حدوث تقدم وإنجاز، بل المطلوب هو حدوث التقدم بالسرعة المطلوبة، وإنجاز كل مرحلة في وقتها المحدد لها سلفًا في الخطة؛ نعم يوجد من الأعمال ما لا يكون هناك مفسدة من تأخره يومًا أو يومين، لكن قسمًا آخر من الأعمال: لا يصح السماح بتأخره عن موعد انتهائه ولو ساعةً واحدة، بل قد تصل دقة حسابه إلى الدقائق والثواني؛ بحيث لا يسمح بتأخير إنجاز العمل ولا تقديمه بضع ثوانٍ عن الوقت المحدد، وهذا يوجد كثيرًا في العمليات العسكرية وبعض العمليات الأخرى. ولتحقيق الرقابة الميقاتية بكفاءة؛ لا بد وأن يكون واضحًا بالخطة؛ ابتداءً التوقيتات الخاصة بكل عمل ومراحله، والمدى الزمني لكل مرحلة، وفترة التأخير المسموح بها لكل إجراء، وأن يبلغ هذا للقائم بالتنفيذ أثناء تكليفه بالعمل، وعندئذ: تسهل متابعته أثناء الأداء؛ لاكتشاف أي تقديم أو تأخير، وتداركه فور وقوعه.
-سادسًا: قد تجد أن نجاحًا غير متوقع قد تم في أحد القطاعات، وأن هذا النجاح يمكن استثماره وتطويره بسرعة لتحقيق أهداف أخرى موضوعة، وهنا يكون الواجب هو القيام بعملية تطوير هذه، وعدم الجمود على الخطة الموضوعة سلفًا، فما الخطط إلا وسيلة، فإذا اكتشفت أن ثمة تعديلًا يجب إدخاله على هذه الوسيلة؛ لتحقيق سرعة الوصول إلى الهدف: فبادر بإجراء هذا التعديل ولا تنتظر. يقال أن الجيش (السوري) في حرب (73) (أكتوبر) ، قام بالهجوم على عدة محاور فرعية -التمثيلية التي صنعوها كما هو معلوم- بالإضافة إلى الاتجاه إلى الهجوم الرئيسي، وعند الاتجاه إلى الهجوم الرئيسي: قد لاقى صعوبات ودفاعات شديدة؛ جعلت معدل نجاحه أقل بكثير مما هو مخطط له، بينما استطاعت القوات المهاجمة على بعض المحاور الفرعية: أن تحقق تقدمًا فوق المتوقع، كان من الواجب وقتها -من حيث النظرة الإدارية البحتة-: أن تطور القيادة (السورية)