الصفحة 112 من 114

مثل هذه الأمور في دنيا الواقع، وحين يعجزون عن إقناع الناس بمثل هذه الأمور يسعون به إلى السلطان بأنه يُألب الناس عليك، وقد يقولوا بأنه لا يدعوا لك، أو قد يقولون له بأنه يُكفرك ويستحل عرضك، وقد يقول بأنه لا يرى لك بيعه وغير ذلك من حجج نواب إبليس في الأرض.

216 -الإيمان عند أهل السنة قول وعمل، قول القلب، واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح.

وقال بعض أهل السنة بأن الإيمان قولٌ وعمل ونية، وقال بعض أهل السنة بأن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعملٌ بالأركان، ولا تنافي بين هذه الأمور، فهي ترجع إلى أن الإيمان قول وعمل.

إلا أن قول من قال أن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان فيه شيء من القصور حيث أخرج أعمال القلوب.

217 -اتفق الصحابة والتابعون ومن بعدهم من علماء السنة على أن الأعمال من الإيمان، واتفقوا على أن تارك جنس العمل مطلقًا كافر فلا يجرئ التصديق بالقلب والنطق باللسان حتى يكون عملٌ بالجوارح

وقد حكى الشافعي رحمه الله إجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن أدركهم أن الإيمان قولٌ وعمل ونية فلا يجرئ واحدٌ من الثلاثة من الآخر أي فلا يجزي جنس القول عن جنس الإعتقاد ولا يجزئ جنس الإعتقاد عن جنس عمل الجوارح فإذا اختل جنس واحد من هؤلاء يصبح الرجل كافرًا لا مسلمًا.

وذكر الخلال في السنة عن الإمام الحميدي رحمه الله قال: (( أُخبرت أن قومًا يقولون: إن من أقر بالصلاة والزكاة والصوم والحج ولم يفعل من ذلك شيء حتى يموت أو يصلي مسند ظهره مستدبر القبلة حتى يموت فهو مؤمن ما لم يكن جاحدًا إذا علم أن تركه ذلك في إيمانية إذا كان يُقر بالفروض واستقبال القبلة. فقلت: هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت