الصفحة 13 من 114

الحالة الأولى: أن يعتقد أن النوء مؤثر دون الله وفيه من يعتقد ذلك وهذا كفر أكبر بالاتفاق.

الحالة الثانية: أن يقول مطرنا بنوء كذا وكذا أي بسبب هذا النوء وهو يعتقد أن إنزال المطر من قِبَل الله، ولكن يجعل هذا سبب في نزول المطر فهذا لا يصل إلى الشرك الأكبر، غير أنه جعل سببًا ما ليس بسبب فصار شركًا أصغر.

29 -قول المصنف: (( قد حكى الله عنهم ) )هذا يكثر في كلام أهل السنة والجماعة كما أشار إلي هذا البخاري في صحيحة قال: كما حكى الله عن يعقوب كما يرد هذا في كلام ابن تيمية وكلام ابن القيم وليس هذا من مذهب الأشاعرة في شيء، الذين يجعلون القرآن حكايةً عن كلام الله، لأنه حين يقول المؤلف وغيره (( وقد حكى الله عنهم ) )أي تكلم الله حكاية عنهم فالله هو المتكلم ففيه إثبات صفة الكلام لله ولكن فيما يخبره عنهم أما الأشاعرة فلا يثبتون صفة الكلام لله جل وعلا. بل يجعلون القرآن حكاية وهذا يؤول إلى القول بخلق القرآن كما صرح بذلك طوائف من الأشاعرة حيث يقولون بأن القرآن مخلوق، يريدون بذلك نفي صفة الكلام عن الله، إذ لو قالوا: بأن القرآن هو كلام الله لأثبتوا صفة الكلام ولكن حين قالوا بأن القرآن حكاية عن كلام الله، قالوا بأن الله لم يتكلم. حينئذٍ نفوا صفة الكلام عن الله ووصفوا الله بالخرس تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرا.

30 -لِمَ لم يكفر أهل السنة والجماعة الأشاعرة وهم يقولون بنفي صفة الكلام عن الله، ونفي صفة الغضب عن الله ونفي صفة الرضا عن الله، ونفي صفة المحبة عن الله، ويقولون بأن القرآن حكاية عن كلام الله وهذا يعني أن القرآن مخلوق؟ فالجواب: أن أهل السنة مختلفون في كفر الأشاعرة. خلافًا لمن ذكر من المتأخرين بأن أهل السنة لا يكفرون الأشاعرة فهذا النقل مغلوط. صحيحٌ أن أكثر أهل السنة والجماعة لا يكفرون الأشاعرة لكن هناك طوائف تكفر الأشاعرة لأمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت