الصفحة 26 من 114

به من قبل، ونهوا عنه من قبل وتوحيد الأسماء والصفات الملك فهذه الجمل اليسيرة فيها جميع أنواع التوحيد، هي فيها التوحيد كله لمن تأمل.

53 -قوله تعالى: {ألا له الخلق والأمر} في هذه الآية مئات الفوائد أذكر بعضها:

فيه إثبات توحيد الربوبية، وفيه إثبات توحيد الإلهية، وفيه الرد على القدرية، وفيه الرد على المجوس، وفيها التفريق بين الخلق والأمر، فيها الرد على الجهمية وسائر الطوائف المنحرفة التي لا تفرق بين الخلق والأمر فتجعل كلام الله مخلوقًا تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا، فإن الله فرق بين الخلق وبين الأمر فالخلق خلق، والأمر أمر، وفيه أيضًا إثبات صفة الكلام لله جل وعلا، قال تعالى: {إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول} وقال الله تعالى: {وكلم الله موسى تكليمًا} ، {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله} ، {منهم من كلم الله} ، {ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه الله} .

54 -الاستعاذة مشروعة في مئات المواطن، فإن العبد حين يدخل الخلاء، ماذا يقول، كما في الصحيحين من حديث قتادة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث) ، والاستعاذة مشروعة في حالات متعددة.

إذًا هذا يتطلب منا إلى أن ندرس السنة، وأن نقرأ الكتب المؤلفة في الأذكار لنصل من خلالها إلى معرفة سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ومن أنفع هذه الكتب: كتاب الأذكار للإمام النووي. مع مراعاة التنبه لبعض الأحاديث الضعيفة التي يُوردها، فإنه يورد بعض الأحاديث الضعيفة، ويقول يعمل بالفضائل أو بالأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال وفي هذا نظر. ويطالع بعد ذلك كتاب الوابل الصيب للإمام ابن القيم رحمه الله تعالى وهو أنفع وأكثر فائدة من كتاب الأذكار النووي إلا أن كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت