إسناده إسحاق بن بشر الكاهلي وهو متهم بالوضع. وقد أحسن ابن العربي حين قال: هذا حديث باطل فلا يلتفت إليه. وقد أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية.
وقد جاء هذا الخبر موقوفًا عند ابن قتيبة من طريق إبراهيم الخوزي عن عطاء عن ابن عباس، وإبراهيم الخوزي متروك الحديث قاله الإمام أحمد وغيره، فالخبر لا يصح مطلقًا لا مرفوعًا ولا موقوفًا.
وقد فسر جماعة من أهل العلم معنى قوله: (( هو يمينه ) )بأن المراد منه أنه محل الاستلام والتقبيل، وتارة يكون التفسير فرعًا على التصحيح وتارة يكون لبيان المشكل حتى لا يتوهمه جاهل أو آخر يعتقد صحته على خلاف وجهه الصحيح، كما تعتقد الحلولية في هذا الحديث.
77 -استلام الركنين الحجر الأسود والركن اليماني يحطان الخطايا حطا، كما جاء في مسند أحمد بسند قوي.
78 -تحري الدعاء عند قبور الصالحين فهذا بدعة، يقولون: (( قبر فلان الترياق المجرب ) )، وقد يخيل إليهم الشيطان أن الدعاء عند القبر مستجاب، وقد يفتنون فيستجاب حقيقةً إذا دعوا عند هذا القبر.
ولا يعني أن هذا مشروع أو أن هذا مباح أو أن هذا ليس ببدعة، هذا بدعة ووسيلة من وسائل الشرك.
79 -صرح أكثر أهل العلم بتحريم اتخاذ القبور مساجد، وبتحريم بناء المساجد على القبور لما في ذلك من الغلو والتدرج إلى الوقوع في الشرك.
وقالت طائفة: بكراهية ذلك وهذه الكراهية محمولة على التحريم فإن الأحاديث متواترة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تحريمه لذلك، والظن بأهل العلم أنهم لا يكرهون ما حرمه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا إذا كان باعتبار كراهية التحريم، ولا يخالفون ما تواترت به النصوص.