80 -قال - صلى الله عليه وسلم: (إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد) .
وهذا الخبر رواه البخاري معلقا دون (( آخره أيضًا ) ).ورواه مسلم من طريق شعبة عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص عن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس) ورواه الإمام أحمد في مسنده من طريق عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن ابن مسعود باللفظ الذي ذكره المؤلف: (( إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد ) ). وقد حسن إسناده شيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ الذهبي.
81 -لا يجتمع في دين الإسلام مسجد وقبر فأيهما طرأ على الآخر وجب إزالته ولهذا تحرم الصلاة في مسجد فيه قبر.
واختلف الفقهاء فيمن صلى، هل تبطل صلاته ويجب عليه الإعادة أم تصح مع الإثم، قولان للفقهاء.
القول الأول: أن الصلاة باطلة ويجب عليه إعادتها أبدا، وهذا مذهب الإمام أحمد وأبي محمد ابن حزم عليهما رحمه الله.
القول الثاني: ذهب الإمام الشافعي ومالك وطائفة من أهل العلم بل هو قول الجمهور إلى صحةالصلاة، قالت طائفة بالكراهية وقالت طائفة مع التحريم وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى تصح مع التحريم.
ولكن ينبغي للإنسان وإن قلنا بالقول الأول أو القول الثاني أن لا يصلي أصلًا، لأن النزاع في صحة الصلاة وليس في ابتداء الصلاة.
فهم لا يجوزِّون ابتداء أن تصلي في مسجد فيه قبر، لكن لو صليت هل تصح أم لا تصح قولان، لكن ابتداء لا تصلي أصلًا ولا تدخل هذا المسجد، ولو صليت وحدك، فصلاتك وحدك أولى من صلاتك في مسجد فيه قبر ولو مع جماعة.