السبب في ذلك: حماية لمقام التوحيد.
82 -قال - صلى الله عليه وسلم: (لعن الله زُوَّاراتِ القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج) . الحديث الذي فيه (والمتخذين عليها المساجد والسرج) جاء بلفظ (لعن الله زائرات القبور) والحديث الذي فيه (( لعن الله زوارات القبور ) )جاء بغير الزيادة (والمتخذين عليها المساجد والسرج) .
هذا الحديث: (لعن الله زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج) رواه الإمام أحمد رحمه الله تعالى وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه. من طريق محمد بن جُحادة عن أبي صالح عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبو صالح هو باذان قال عنه الإمام مسلم (( أبو صالح اتقى الناس حديثه ولا يثبت له سماع من ابن عباس ) ).
والشطر الأول: (( لعن الله زائرات القبور ) )له شواهد سوف يأتي.
والشطر الثاني: (( والمتخذين عليها المساجد والسرج ) )قوله (( والمتخذين عليها المساجد ) )هذه اللفظة متواترة، تواترت النصوص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في تحريم اتخاذ القبور على المساجد والعكس.
قوله: (( والسرج ) )الاتفاق قائم على تحريم إيقاد المقابر وجعل السرج عليها.
ولكن قالت طائفة: بالتحريم و قالت طائفة: بالكراهية ولم يرخص أحدٌ بالجواز مطلقًا.
إنما رخص طائفة أهل العلم للحاجة والضرورة وهذا واضح من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعل الصحابة، كأن نريد أن ندفن الرجل ليلًا فلا مانع من أن نستصعب سراجًا لدلالة الطريق دون تنوير كل المقبرة. وإنما نُنَوِّر ما نحتاج إليه دون فتح المجال لتنوير كل المقبرة قوله: (لعن الله زائرات القبور) ، روى الإمام أبو عيسى الترمذي رحمه الله تعالى عن قتيبة ابن سعيد قال حدثنا أبو عوانة عن عمر ابن أبي سلمه عن