84 -ترى بعض الأغبياء والجهلة يقرأ بعض سور من القرآن عند هذا القبر ولاسيما قراءة سورة يس، ولا يصح في (( يس ) )حديث صحيح ولا يثبت في (( يس ) )حديث، كل الأحاديث الواردة في (( يس ) )ضعيفة مطلقًا بدون استثناء، كل حديث ورد في فضل يس أو في قراءة (( يس ) )عند الاحتضار أو في غير ذلك كلها ضعيفة لا يصح فيها حديث فكيف بقراءتها عند القبور.
قراءة القرآن عند المقابر من البدع، هذه عبادة، والأصل في العبادة البطلان والتحريم حتى يثبت دليل، فإذا لم يثبت دليل فالأصل البطلان.
وفي الصحيحين من حديث القاسم بن محمد عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) .
البدعة هي الإحداث في الدين بدون دليل، وأيُّ دليل عندهم حين يقرؤون القرآن عند المقابر.
نحن نعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تتخذوا قبري عيدًا ولا بيوتكم قبورا) فنحن نعلم إذا قرأنا القرآن في البيت ما اتخذنا البيت قبرًا، فَعُلِمَ النهي عن قراءة القرآن في المقابر فينبغي التنبه لهذه القضية.
وإنما يجوز تلاوة بعض الآيات تبعًا للوعظ عند القبر لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين وعظ عند القبر في حديث علي، والحديث في الصحيحين، تلا بعض الآيات (( وأما من أعطى وأتقى ) )إلى آخر الآيات، وبَوَّب على هذا البخاري قال: باب موعظة المحدث عند القبر وقعود أصحابه حوله.
والموعظة عند القبر مشروعة في بعض الأحيان للعالم الذي ينظر لقوله ويستمع لرأيه ويجلسون وينصتون، أما الاستمرار في ذلك والمداومة على الوعظ عند القبر فلا دليل عليه.