وقد ضحى بجعد خالد الـ ... قسري يوم ذبائح القربان
إذ قال إبراهيم ليس خليله ... كلا ولا موسى الكليم الدان
شكر الضحية كل صاحب سنةٍ ... لله درك من أخي قربان
وأسانيد قتل خالد القسري للجعد بن درهم فيها جهالة، غير أن هذه الحكاية مشهورة، وقد رواها بالإسناد الإمام الدرامي رحمه الله في الرد على الجهمية، وهو قريب العهد من ذلك، وتارة الشهرة والاستفاضة وتلقي الحفاظ لمثل هذه الأمور مغني عن الأسانيد.
124 -قال المؤلف: (ولا قدره حق قدره من قال: إنه رفع أعداء رسوله وأهل بيته، وجعل فيهم الملك، ووضع أولياء رسوله وأهل بيته، وهذا يتضمن غاية القدح في الرب، تعالى الله عن قول الرافضة. وهذا مشتق من قول اليهود والنصارى في رب العالمين إنه أرسل ملكًا ظالمًا فادعى النبوة وكذب على الله ومكث زمنًا طويلًا يقول أمرني بكذا ونهاني عن كذا ويستبيح دماء أنبياء الله وأولياءه وأحبابه والرب تعلى يظهره ويؤيده ويقيم الأدلة والمعجزات على صدقه ويقبل بقلوب الخلق وأجسادهم إليه ويقيم دولته على الظهور والزيادة ويذل أعداءه أكثر من ثمان مئة عام. فوازن بين قول هؤلاء وقول إخوانهم من الرافضة تجد القولين سواء.) قال الشارح: ومشابهة الرافضة لليهود لا تقتصر على هذا الموضع، ولا على هذا التشابه، فالأمر أكبر من ذلك، وأوجه التشابه كثيرة جدًا.
ولا عجب في ذلك فالمذهب الرافضي أو الدين الرافضي قد وضعه اليهود ومن أوجه التشابه أن الرافضة يضاهون اليهود الذين قذفوا مريم بنت عمران بالفاحشة