الصفحة 83 من 114

(من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) .وجاء في الصحيحين من طريق إبراهيم بن سعد عن أبيه عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) .

والبدعة: هي الإحداث في الدين بدون دليل، ويقال: هي عبارة عن طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه.

ومن القواعد في هذا الباب: كل أمر انعقد سببه في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - أو في عهد الصحابة ولم يفعلوه مع إمكانية فعله فعمله بدعة، سواء كان وسيلة أو غاية.

فإن قيل يلزم من هذا أن تكون وسائل الدعوة توقيفية، فيقال:

إن وسائل الدعوة نوعان:

1 -نوع توقيفي.2 - نوع غير توقيفي.

فمن أطلق القول فقال بأن وسائل الدعوة توقيفية فقد غلط، ومن أطلق القول فقال: إن وسائل الدعوة غير توقيفية فقط غلط.

والصواب في هذا التفصيل فيقال:-

النوع الأول: إذا كانت هذه الوسيلة وجد سببها في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ووجد مقتضاها فلم يفعلها مع القدرة على فعلها وتركها فحينئذ يجب تركها والعمل بهذه الوسيلة يعتبر بدعة، لأنه إحداث في الدين بدون دليل.

النوع الثاني: أن تكون هذه الوسيلة لم يقم مقتضاها ولم يرد سببها فحينئذ لا تكون هذه الوسيلة توقيفية كمكبرات الصوت والأشرطة الدينية وغير ذلك.

وقد يرد سببها ويقوم مقتضاها ولا يمكن فعلها يدخل في ذلك الأشرطة الدينية ومكبرات الصوت وغير ذلك.

152 -مسألة، فهل يثاب المبتدع على بدعته؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت