فيها الفقهاء على أقوال: القول الأول: هذا القول بأن العمل في عشر ذي الحجة أفضل من العمل في العشر الأواخر من رمضان. القول الثاني: أن العمل في العشر الأواخر من رمضان أفضل.
القول الثالث: التفصيل وهو أن العمل في ليالي العشر من رمضان أفضل من العمل في ليالي العشر من ذي الحجة والعمل في نهار عشر ذي الحجة أفضل من العمل في نهار العشر الأواخر من رمضان وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وهذا فيه نظر أيضًا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله تعالى من العمل في هذه) ، فإن قال قائل في العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر، وقد قال تعالى: {ليلة القدر خير من ألف شهر} أي خير من عبادة ثلاثة وثمانين عامًا وبضعة أشهر فكيف تفضلون عشر ذي الحجة على العشر الأواخر من رمضان وفي ذلك ليلة القدر؟
فالجواب: أن هذا هو مقتضى النصوص، وما جاء من تفضيل ليلة القدر فيقال عن ذلك إن ليالي العشر من ذي الحجة والنهار أفضل من ليالي العشر والنهار من الأواخر من رمضان وليلة القدر فيمن وافقها هي أفضل من أيام عشر ذي الحجة فالتفضيل واقع على من وافق ليلة القدر لأن التفضيل جاء بخصوصها، ما جاء التفضيل بعموم الليالي، وهذا قاله جماعة من أهل العلم وهو الصواب في هذه القضية وحينئذٍ الأفضل في أيام عشر ذي الحجة أو أن أيام عشر ذي الحجة أفضل من العشر الأواخر من رمضان ومن وافق ليلة القدر فإن هذه الليلة هي أفضل من عشر ذي الحجة
192 -الروايات الواردة في الإكثار فيهن - أي عشر ذي الحجة - من التكبير والتهليل والتحميد لا يصح منها شيء وحديث أبي هريرة وفيه يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر هذا رواه الترمذي وغيره وفي