الصفحة 99 من 114

صحته نظر، هذا الخبر ضعيف ولا يصح، والمحفوظ في الباب حديث ابن عباس المتقدم.

193 -الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان أفضل من العمرة وذلك لوجوه:-

الوجه الأول: أن هذا هو هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الوجه الثاني: أن هذا هو هدي الصحابة وزوجات النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الوجه الثالث: أن هذا أكثر مشقه، والأجر على قدر المشقة لأن المشقة غير مطلوبة لذاتها ولكن إذا كان يعمل عملًا هذا وضعه وفيه مشقة فهو أفضل من غيره.

الوجه الرابع: أن قوله - صلى الله عليه وسلم - (عمرة في رمضان تعدل حجة) والحديث في الصحيحين لم يقله النبي - صلى الله عليه وسلم - ابتداءً وإنما قاله للمرأة التي فاتها الحج فقال لها: (( إن عمرة في رمضان تعدل حجة ) )فكان هذا دليلًا على أن من فاته الحج وكان حريصًا على أداءه فإنه يعتمر في رمضان فتعدل عمرته حجة ولا يمكن أن نأخذ منه مشروعية العمرة في رمضان مطلقا، أو أن العمرة في رمضان تعدل حجة مطلقًا وذلك لأمور:

الأمر الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعتمر في رمضان الأمر الثاني: أن الصحابة لم يفهموا من هذا الخبر العموم وإلا لبادروا إلى العمل، وفهم الصحابة للنصوص، من الضروري أن نتعامل معه في الدلالة والتطبيق ونحو ذلك، حيث ننظر فهم الصحابة وعملهم بالأدلة لأنهم حين لم يطبقوا هذا كأنهم فهموا الخصوصية في من فاته الحج.

الأمر الثالث: أنه لو قيل بأن العمرة في رمضان مشروعة كما هو قول طائفة من العلماء كالبخاري وجماعة بناءً على الأخذ بعموم هذا الخبر وأنه لا يختص بالمرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت