الصفحة 105 من 218

والذي علق على عدم تصحيح أبي داود للحديث قائلًا:" وهذا تعليل ضعيف، فإنه رواه من طريق وهب بن جرير عن أبيه، وأبوه جرير ثقة حافظ"

روى البخاري في الكبير ج 1، ص 213 بإسناده عن شعبة قال:"ما رأيت بالبصرة أحفظ من رجلين"من هشام الدستوائي وجرير بن حازم"ووثقه ابن معين وغيره وتكلم بعضهم فيه من أجل أنه تغير في آخر حياته، وهذا غير قادح، فقد قال: عبد الرحمن بن مهدي: جرير بن حازم اختلط، وكان له أولاد أصحاب حديث، فلما أحسوا ذلك منه حجبوه، فلم يسمع أحد منه في حال اختلاطه شيئًا:"وهذا من أوثق ما يكون لصحة الرواية ..." [1] اهـ"

وصححه من المعاصرين كذلك الشيخ المحدث الأرناؤوط في تعليقه على ابن حبان وقال إنه صحيح على شرطيهما (البخاري ومسلم) وقال في تعليقه على مسند أحمد إنه حسن لغيره.

وذكر الشيخ الأعظمي في تعليقه على أنه صحيح والشيخ حسن أسد سليم في تعليقه على أبي يعلى أنه صحيح وفي تعليقه على الدارمي أنه حسن ..

ولو أردت استقصاء من صحح الحديث من المحدثين القدماء والمتأخرين والمعاصرين لضاق المكان وفيما ذكرته كفاية ومما ينبغي الإشارة إليه أن البخاري ومسلم وإن كانا لم يخرجا الحديث في صحيحهما إلا أن ذلك لا يعني أن الحديث ليس صحيحًا عندهما.

قال ابن حجر:"وروى الإسماعيلي عنه (أي الإمام البخاري) قال:"لم أخرج في هذا الكتاب إلا صحيحًا وما تركت من الصحيح أكثر .... و (عن) إبراهيم بن معقل النسفي يقول سمعت البخاري يقول:"ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح وتركت من الصحيح حتى لا يطول" [2] اهـ

(1) مختصر سنن أبي داود للحافظ المنذري ومعالم السنن لأبي سليمان الخطابي، وتهذيب الإمام بن قيم الجوزية تحقيق أحمد شاكر ومحمد حامد الفقي، مطبعة أنصار السنة المحمدية 1368 هـ 1949 م، جـ 3، ص 415 - 416 حديث رقم 2499.

(2) هدي الساري مقدمة فتح الباري ص 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت