الصفحة 110 من 218

سماه"المختارة"ولم يتم كان بعض الحفاظ من مشايخنا يرجحه على مستدرك الحاكم [1] ". اهـ"

وعلق أحمد شاكر على كلام ابن كثير هذا قائلًا:"كأنه يعني شيخه الحافظ ابن تيمية رحمه الله".

وقال السيوطي في اللآلئ: ذكر الزركشي في تخريجالرافعي: أن تصحيحه (أي الضياء) أعلى مزية من تصحيح الترمذي وابن حبان" [2] اهـ."

واكتفى بمن ترجمت لهم ممن صححوا الحديث بهؤلاء وبذكر أقوال العلماء في قوة تصحيحهم ودرجة كتبهم التي أخرجوا فيها حديثنا، اعتمادًا على أن باقي من صحح الحديث تغني شهرتهم وشهرة كتبهم عن التعريف وحتى لا يطول الكلام.

ومما سبق نعرف الحكم على الدعوى بأن من صحح الحديث هم من المتأخرين فقط، فإنه وإن كان أبو داود توفي عام 275 هـ، وأبو حاتم توفي عام 277 هـ وهما من نقل عنهما من المتقدمين عدم تصحيح الحديث فإن الترمذي الذي حسن الحديث توفي عام 279 هـ، وابن خزيمة وابن حبان اللذان صححاه توفيا عام 311 هـ، 354 هـ على التوالي والطحاوي الذي توفي عام 321 هـ، وقبلهم الإمام أحمد الذي يرى صلاحيته للاحتجاج به حين أورده في مسنده والذي توفي عام 241 هـ. [3]

خلاصة القول:

أنه إن كان من لم يصحح الحديث من المحدثين هم أبو داود وأبو حاتم من القدماء والألباني من

(1) الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، أحمد شاكر، ص 23.

(2) الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، أحمد شاكر، ص 23.

(3) راجع سير أعلام النبلاء، جـ 8، ص 483، رقم 2511، جـ 8، ص 457، 2496، جـ 8، ص 479.

(وابن خلكان، جـ 4، ص 46، رقم 613، جـ 2، ص 337 رقم 272.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت