(التربية والتعليم) المصرية [1] إبان الاحتلال الانجليزي وأسلافه وأخلافه الذين قد يكون لبعضهم أسماء إسلامية، لا بد أن يحدث أثرًا، ولكن
{يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون} [التوبة 32] .
فما فتئ المجددون في الإسلام لا ينقطعون وما فتئت الصحوات تلو الصحوات، ولكن للأسف مازال هناك أثر عند البعض بل عند الكثيرين.
من هذا المنطلق كان لا بد من هذه المقدمة للتركيز والتأكيد على مفاهيم أساسية مهمة جدًا حتى نستطيع التعامل بوعي وسهولة مع نتائج هذا البحث.
فالأسباب التي تؤدي إلى المسببات أو النتائج أو بعبارة أخرى الوسائل التي تؤدي إلى الغايات أو الأهداف يمكن تقسيمها عند {الذين يؤمنون بالغيب} [البقرة 3] إلى ثلاثة أقسام:
الأسباب التجريبية أو العادية التي يمكن الربط بينها وبين المسببات أو النتائج الصادرة عنها عن طريق التجربة العلمية المحسوسة مثل: أن الزجاج ينكسر إذا رمي بقوة على أرض صلبة، أو أن المعادن تتمدد إذا تعرضت للحرارة وتنكمش إذا تعرضت للبرودة أو أن الماء يتكون إذا اتحدت ذرتا إيدروجين مع ذرة أكسجين وهكذا.
والقسم الثاني يستحيل الربط بينها وبين نتائجها بالتجربة العلمية المحسوسة مثل أن المؤمن الصالح سيدخل الجنة والكافر الفاجر سيدخل النار أو أن المؤمن ينعم الآن في قبره والكافر يعذب فيه بل ونقرب الأمثلة أكثر فنقول مثل: أن المريض شفي نتيجة أن تم رقيته بالفاتحة.
(1) واقعنا المعاصر، محمد قطب ص 203.
(3) انظر لمزيد من التفاصيل عن أسباب ترك الغرب للدين وثورتهم عليه:"مذاهب فكرية معاصرة"لمحمد قطب: الدين والكنيسة ص 91، 92، العلمانية، ص 445 - 463، الطبعة السابعة 1413 هـ 1993 م، دار الشروق.