الصفحة 127 من 218

رحمه الله- [1] إلا أن متنه يرى البيهقي صحة الاحتجاج به من هذه الطريقة التي أوردناها.

وتحدثنا عن البيهقي كثيرًا ومن الأنسب التعريف به والبيهقي هو: الحافظ العلامة الثبت الفقيه، شيخ الإسلام، أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى ... ولد في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة (384 ه) ... وبورك له في عمله .... فعمل السنن الكبرى في عشر مجلدات، ليس لأحد مثله .. وبلغنا عن إمام الحرمين أبي المعالي الجويني قال: ما من فقيه شافعي إلا وللشافعي عليه منّة إلا أبا بكر البيهقي، فإن المنّة له على الشافعي لتصانيفه في نصرة مذهبه، قلت (أي الذهبي) : أصاب أبو المعالي، هكذا هو، ولو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهبًا يجتهد فيه لكان قادرًا على ذلك لسعة علومه ومعرفته بالاختلاف ... فتوفى .... سنة ثمان وخمسين وأربعمائة [2] "اهـ"

أما عن الاثر المروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فرواه عبد الرحمن بن عبد الحكم قال: حدثني عثمان بن صالح أخبرنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن جعفر وعياش بن عباس وغيرهما، يزيد بعضهم على بعض أن عمرو بن العاص رضي الله عنه كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستمده فأمده عمر بأربعة آلاف على كل رجل منهم رجل بمقام ألف وهم الزبير بن العوام والمقداد بن عمرو، وعبادة بن الصامت ومسلمة ابن مخلد، وفي رواية بل كان الرابع خارجة بن حذافة العدوي ... وذكر بعضهم عمير بن وهب الجمحي، وفي ذلك قال عمر لعمرو:"اعلم أن معك اثنى عشر ألفًا ولا يغلب اثنا عشر ألفًا من قلة". اهـ

أما عبد الرحمن بن الحكم فهو مؤلف كتاب فتوح مصر وأخبارها وهو ابن عبد الله ابن عبد الحكم الفقيه المالكي المصري أعلم أصحاب مالك بمختلف أقواله كما يقول ابن خلكان، ويقول ابن خلكان عن عبد الرحمن من أهل الحديث والتواريخ صنف كتاب فتوح وغيره [3] "، ولد عام 187 هـ وتوفى عام 257 هـ [4] ، وعثمان بن صالح: أبو يحيى المصري،"

(1) السلسلة الصحيحة، جـ 2، ص 682،683.

(2) سير أعلام النبلاء، جـ 1، ص 80، 83، رقم 986.

(3) وفيات الأعيان، جـ 3، ص 25.

(4) علم التاريخ ومنهج البحث فيه د/أحمد زكريا الشلّق ص 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت