الأكثر إذا بلغ إلى اثني عشر ألفًا لم يغلب من قلة، وليس بخير من أربعة آلاف وإن كانت تغلب من قلة كما يدل على ذلك مفهوم العدد" [1] اهـ."
وقال ابنه حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين رحمه الله في المؤتمر الخامس للإخوان المسلمين ما نصه:" وفي الوقت الذي يكون منكم - معشر الإخوان المسلمين- ثلاثمائة كتيبة (والكتيبة قد قدرها - رحمه الله- بأربعين رجلًا عملًا بإحدى روايات حديثنا"خير الطلائع أربعون") قد جهزت كل منها نفسها روحيًا بالإيمان والعقيدة، وفكريًا بالعلم والثقافة، وجسميًا بالتدريب والرياضة في هذا الوقت طالبوني بأن أخوض بكم لجج البحار، وأقتحم بكم عنان السماء وأغزو بكم كل عنيد جبار، فإني فاعل إن شاء الله، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل:"ولن يغلب اثنا عشر ألفًا من قلة"إني أقدّر لذلك وقتًا ليس طويلًا بعد توفيق الله واستمداد معونته وتقديم إذنه ومشيئته، وقد تستطيعون أنتم معشر نواب الإخوان ومندوبيهم أن تقصروا هذا الأجل إذا بذلتم همتكم وضاعفتم جهودكم" [2] اهـ [3]
ويقول سيد قطب- رحمه الله-:"حين يبلغ المؤمنون بهذه العقيدة ثلاثة نفر، فإن هذه العقيدة ذاتها تقول لهم: أنتم الآن مجتمع، مجتمع إسلامي مستقل .... والثلاثة يصبحون عشرة، والعشرة يصبحون مائة، والمائة يصبحون ألفًا، والألف يصبحون اثني عشر ألفًا، ويبرز ويتقرر وجود المجتمع الإسلامي" [4] اهـ
ويقول الأستاذ الدكتور سفر الحوالي:" نعم العبرة ليست بالعدد، فاثنا عشر ألفًا وليس"
(1) بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني شرح ترتيب مسند الإمام أحمد للشيخ أحمد عبد الرحمن البنا الساعاتي، تحقيق حسان عبد المنان، بيت الافكار الدولية، جـ 2، ص 2051 حديث رقم 4947.
(2) "مجموعة رسائل الإمام الشهيد حسن البنا"دار الدعوة الطبعة الأولى 1423، 2002 م، ص 177، والمؤتمر الخامس للإخوان عقد في ذي القعدة 1357 هـ، 1939 م. يلاحظ: أن ثلاثمائة كتيبة كل كتيبة 40 رجلًا يكون المجموع اثني عشر ألفًا.
(3) يجدر التنويه هنا بأن كلام حسن البنا هذا كان إبان الاحتلال الانجليزي لمصر وأن الإعداد المذكور هذا كان موجهًا ضد أقوى دولة في وقته - انجلترا-.
(4) معالم في الطريق، سيد قطب، دار الشروق، طبعة 1400 هـ، 1980 م، ص 129 - 130.