الصفحة 186 من 218

يزعمون أنه صلب عليه المصلوب [1] ، وقد غلفوه بالذهب واللآلئ والجواهر النفيسة وجرت أمور لم يسمع بمثلها إلا في زمن الصحابة والتابعين فلله الحمد دائمًا وكثيرًا [2] "اهـ"

وقد نقلت العبارة الأخيرة لابن كثير - هذه- حتى أشير إلى أن مثل هذه المواقع كانت كثيرة جدًا في عهد الصحابة والتابعين، لأنهم بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل القرون [3] ، وذلك في طاعة الله عز وجل فلما قلت الطاعة قلت مثل هذه الانتصارات ولكنها ما زالت موجودة وما زالت من الممكن أن تتكرر في أي وقت وأي زمان لجند الله إذا أخذوا بسبب النصر ومن الله تعالى النصر والتأييد.

المثال السادس: الحرب بين شهاب الدين وملك بنارس الهندي سنة (590 هـ، 1194 م) :

"كان شهاب الدين الغوري (الملك المسلم) ملك غزنة، قد جهز مملوكه قطب الدين أبيك، وسيره إلى بلد الهند للغزاة، فدخلها فقتل فيها وسلب ونهب وعاد، فلما سمع به ملك بنارس، وهو أكبر ملك في الهند، وولايته من حد الصين إلى بلاد ملاو طولًا، ومن البحر إلى مسيرة عشرة أيام من لهاوور عرضًا، ... فعندما جمع الجيوش وحشرها وصار يطلب بلاد الإسلام ... فصار شهاب الدين الغوري من غزنة بعساكره نحوه، فالتقى العسكران على ماجون وهو نهر كبير، وكان مع الهندي سبعمائة فيل، ومن العسكر على ما قيل ألف ألف (مليون) رجل، ومن جملة عسكره عدة أمراء مسلمين (عملاء) ... فلما التقى المسلمون والهنود اقتتلوا، فانهزم الكفار ونصر المسلمون وكثر القتل في الهنود حتى امتلأت الأرض وجافت، وكانوا لا يأخذون إلا الصبيان والجواري وأما الرجال فيقتلون، وأخذوا منهم تسعين فيلًا، وباقي الفيلة قتل بعضها"

(1) أظن وجود هذا الصليب معهم يفرض عند أصحاب الشبهة الثانية (ص 160 من هذا المبحث) أن تكون روحهم المعنوية في أعلى درجة ممكنة!!!،

(2) البداية والنهاية، ج 12، ص 336 - 338.

(3) "إن خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"رواه مسلم 2535.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت